لم تعد أرقام التنمية البشرية مجرد مؤشرات على الورق، بل أصبحت مرآة تكشف مدى قدرة الدول على تحسين حياة مواطنيها في التعليم والصحة ومستوى المعيشة.
وفي مصر، تشير أحدث البيانات الدولية إلى تحسن ملموس في مسار التنمية البشرية، بالتزامن مع تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030.
ووفقا لوثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، المقدمة من وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم، والتي وافق عليها البرلمان بغرفتيه (مجلس النواب ومجلس الشيوخ) انعكست مستهدفات رؤية مصر 2030 بصورة إيجابية على مكونات منظومة التنمية البشرية، وهو ما ظهر في تحسن مؤشرات مصر الواردة في تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر عام 2025.
وكشف التقرير عن تقدم ترتيب مصر إلى المركز الـ100 عالميا من بين 193 دولة في عام 2023، بقيمة بلغت 0.754 نقطة في مؤشر التنمية البشرية، مقارنة بالمركز 110 من بين 187 دولة عام 2013، عندما سجل المؤشر 0.682 نقطة.
وبذلك تكون مصر قد تقدمت 10 مراكز خلال عقد، بالتوازي مع ارتفاع قيمة مؤشر التنمية البشرية بنحو 0.072 نقطة، بما يعكس تحسنا في مسار التنمية وتراجعا نسبيا في فجوة التنمية البشرية.
واللافت أن هذا التقدم لم يخرج مصر فقط من دائرة الترتيبات المتأخرة، بل وضعها ضمن فئة الدول ذات مستوى التنمية البشرية المرتفع وفق تصنيف تقرير التنمية البشرية العالمي.
وتشير هذه النتائج إلى أن الاستثمار في الإنسان أصبح أحد المحاور الرئيسية لمسار التنمية، وأن تحسين جودة الحياة لا ينفصل عن خطط الدولة في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية ورفع مستويات المعيشة.