السبت، 15 أغسطس 2026 06:55 م

النائب عادل ناصر: صندوق دعم المصانع المتعثرة خطوة استراتيجية لحماية الصناعة الوطنية واستعادة الطاقات الإنتاجية

النائب عادل ناصر: صندوق دعم المصانع المتعثرة خطوة استراتيجية لحماية الصناعة الوطنية واستعادة الطاقات الإنتاجية
السبت، 15 أغسطس 2026 05:20 م
 
أشاد النائب عادل ناصر، عضو مجلس الشيوخ، بتوجه الدولة نحو تأسيس صندوق لدعم وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تحركًا استراتيجيًا يعكس إدراكًا واضحًا لأهمية الحفاظ على القاعدة الصناعية القائمة، وعدم السماح بتعثر كيانات إنتاجية تمتلك مقومات حقيقية للعودة إلى العمل والمساهمة في الاقتصاد الوطني.
 
وقال ناصر إن دعم المصانع المتعثرة يجب أن ينظر إليه باعتباره استثمارًا في الإنتاج وليس مجرد إنقاذ لكيانات متعثرة، موضحًا أن المصنع القائم يمتلك بالفعل أصولًا ومعدات وخبرات وعمالة وشبكات توريد وتوزيع، ومن ثم فإن إعادة تشغيله قد تكون أسرع وأكثر جدوى اقتصاديًا من إنشاء طاقات إنتاجية جديدة من نقطة الصفر.
 
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن نجاح الصندوق لن يقاس فقط بعدد المصانع التي يتم دعمها، وإنما بقدرته على إعادة المصانع إلى دائرة الإنتاج بكفاءة واستدامة، والحفاظ على الاستثمارات القائمة، ومنع فقدان فرص العمل، وحماية حقوق العمال، إلى جانب الحد من الآثار الممتدة لتعثر أي منشأة على الموردين والمقاولين وسلاسل الإمداد المرتبطة بها.
 
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التعامل مع ملف التعثر الصناعي بمنهج مختلف يقوم على التشخيص الدقيق قبل تقديم التمويل، بحيث يتم تحديد أسباب التعثر في كل مصنع على حدة، والتمييز بين التعثر الناتج عن أزمة تمويل أو سيولة مؤقتة، وبين المشكلات الهيكلية التي تحتاج إلى إعادة هيكلة إدارية ومالية وإنتاجية شاملة.
 
وشدد على ضرورة أن تتسم آليات عمل الصندوق بالسرعة والمرونة والشفافية، مع وضع ضوابط ومعايير دقيقة تضمن توجيه الموارد إلى المصانع التي تمتلك فرصًا حقيقية للعودة إلى الإنتاج، مؤكدًا أن الوقت عنصر حاسم في إنقاذ المصانع، لأن استمرار التوقف يؤدي إلى تآكل الأصول وفقدان الأسواق والعمالة والخبرات، ويجعل تكلفة إعادة التشغيل أكبر بمرور الوقت.
 
وأوضح أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في زيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، وتقليل الفاتورة الاستيرادية، ورفع نسب المكون المحلي، وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري، فضلًا عن خلق فرص جديدة للتوسع والتصدير وفتح أسواق خارجية أمام الصناعة الوطنية.
 
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن دعم الصناعة لا ينبغي أن يقتصر على معالجة آثار التعثر، وإنما يجب أن يصاحبه العمل على إزالة الأسباب التي تؤدي إليه، من خلال تسهيل التمويل، وتحسين بيئة الأعمال، ومساندة خطط التطوير والتحديث، وتعزيز كفاءة الإدارة والتسويق، بما يضمن عدم عودة المصانع التي تمت مساعدتها إلى دائرة التعثر مرة أخرى.

الأكثر قراءة



print