كتبت نورا فخرى
تضع وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجاري 2026/2027، المقدمة من وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم، والتي وافق عليها البرلمان بغرفتيه "مجلس النواب ومجلس الشيوخ" ملف الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) ضمن آليات تنفيذ مشروعات التنمية، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ وتشغيل عدد من المشروعات الخدمية والاستثمارية الكبرى.
وفي هذا السياق، تشير الوثيقة إلي أن الحكومة أكدت في ديسمبر 2025، عن اتجاهها طرح 3 مشروعات ضخمة على القطاع الخاص بنظام الشراكة، بإجمالي تكلفة استثمارية تتجاوز 1.1 مليار دولار، بما يعكس توجهًا نحو توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والخدمات.وتضم قائمة المشروعات محطة لتحلية المياه بمدينة العلمين الجديدة، باستثمارات تبلغ نحو 180 مليون دولار، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 180 ألف متر مكعب يوميا.
كما تشمل محطة لتحلية مياه البحر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بطاقة إنتاجية تصل إلى 500 ألف متر مكعب يوميا، وبتكلفة استثمارية تتراوح بين 200 و600 مليون دولار.
وتأتي ضمن المشروعات المطروحة كذلك محطة لمعالجة وإعادة تدوير "الحمأة" بمنطقة أبو رواش، باستثمارات تصل إلى 250 مليون دولار، مع استعداد الحكومة لطرح المشروع خلال أيام، وفقًا لما أعلنه رئيس وحدة الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة المالية.
ولا تتوقف خريطة الشراكة عند مشروعات المياه ومعالجة المخلفات، إذ تستعد وزارة الصحة لتجهيز نحو 5 إلى 6 مستشفيات لعرضها على وحدة الشراكة مع القطاع الخاص، تمهيدًا لطرح إدارتها وتشغيلها أمام القطاع الخاص.
وفي قطاع التعليم، من المتوقع أن تتضمن المرحلة الثانية إنشاء نحو 54 مدرسة في عدد من المحافظات، من بينها 3 مدارس فنية، بما يوسع نطاق تطبيق نموذج الشراكة ليشمل قطاعات خدمية تمس احتياجات المواطنين بصورة مباشرة.
ويأتي التوسع في مشروعات الشراكة امتدادا لاستثمارات نُفذت بالفعل، حيث بلغت قيمة الاستثمارات في مشروعات نفذتها مصر بنظام الشراكة مع القطاع الخاص نحو 50 مليار جنيه خلال عامي 2024 و2025.
وبحسب رئيس وحدة الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، من المتوقع أن ترتفع قيمة الاستثمارات إلى نحو 90 مليار جنيه بنهاية العام المقبل، في مؤشر على اتجاه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ وتشغيل مشروعات التنمية، وتخفيف الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة.