أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان اليوم دراسة بعنوان "الإدارة المحلية في مصر: رؤية للإصلاح في ضوء القوانين المقترحة". وتركز الدراسة على تناول التطور الدستوري والقانوني للإدارة المحلية في مصر.
كما تستعرض أربع مشاريع قوانين للإدارة المحلية في أروقة مجلس النواب في الوقت الحالي، وتقدم الدراسة مقترحات لإصلاح الإدارة المحلية في ضوء القوانين المقترحة والمكاسب المحتملة من الحراك الحالي حول الإدارة المحلية.
وقد أشادت مؤسسة ماعت بالتوجه الحالي داخل مجلس النواب لإصدار قانونين منفصلين؛ الأول ينظم عملية "انتخابات المجالس الشعبية المحلية" للتعامل مع نظام الكوتة والنسب التي حددها الدستور لعدد من الفئات مثل الشباب والمرأة، والثاني يختص بـ "الإدارة المحلية"؛ لتحديد سلطات المجالس الشعبية المحلية والمحافظين والموارد المالية والأدوات الرقابية وغيرها من المسائل ذات الصلة. وأيدت الدراسة مقترح الإدارة المحلية الذي تمت مناقشته في المرحلة الأولى للحوار الوطني.
وعددت مؤسسة ماعت المكاسب المحتملة التي يمكن أن يؤدي إليها استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالإدارة المحلية ومن بينها تحديث الإطار القانوني الحالي للإدارة المحلية وتنفيذ رؤية مصر 2030 الخاصة بأهداف التنمية المستدامة ومكافحة الفساد على المستوى المحلي وتعزيز أدوار الأحزاب السياسية.
من جانبه قال أيمن عقيل، الخبير الحقوقي الدولي، رئيس مؤسسة ماعت إن وضع القوانين المرتبطة بالإدارة المحلية في مصر، يمثل استحقاقًا دستوريًا، وتوجيهًا سياسيًا من أعلى المستويات، وأشار عقيل إلى ضرورة استيفاء النسب المقررة للمرأة والشباب والفئات الأخرى الواردة في نص المادة 180 من الدستور المصري في أي نظام انتخابي يُجرى اعتماده حتى لا تلاحق الطعون الدستورية الانتخابات. وأضاف عقيل، إن أي قانون مهما كان متقنًا أو محكمًا في إعداده وصياغته وواضحًا في مقاصده وأهدافه، إلا أن هذا كله يمكن تفريغه من مضمونه إذا لم تُتاح الفرصة المناسبة لتطبيقه عمليًا.
وطالب عقيل أن يعالج أي قانون يتم التوافق عليه تضارب الاختصاصات بين الإدارة المحلية بمستوياتها المختلفة من ناحية، وبينها وبين الجهات المركزية من ناحية أخرى. بالإضافة إلى منح الوحدات المحلية الصلاحيات والسلطات والاختصاصات لتحقيق أهدافها في مجال تشغيل وإدارة المرافق المحلية، وتعظيم مواردها الذاتية.
في النهاية طالبت مؤسسة ماعت بوضع آليات تنفيذية واضحة لتحويل المبادئ الدستورية الخاصة باللامركزية إلى ممارسات عملية بما يتفق مع الاستحقاق الدستوري الوارد في الفصل الخاص بالإدارة المحلية بالدستور، كما شجعت مؤسسة ماعت على دعم دور المجتمع المدني في نشر الوعي باختصاصات المجالس المحلية، وتشجيع المواطنين على المشاركة المجتمعية.