الأحد، 09 أغسطس 2026 12:59 ص

حازم الجندي: ارتفاع الاحتياطي النقدي ومخزون السلع الاستراتيجية رسالة ثقة لاقتصاد مصر

حازم الجندي: ارتفاع الاحتياطي النقدي ومخزون السلع الاستراتيجية رسالة ثقة لاقتصاد مصر حازم الجندي
الأحد، 09 أغسطس 2026 12:00 ص
كتبت إيمان علي
قال المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بعث بمجموعة مهمة من رسائل الطمأنة للمواطنين والأسواق رغم حالة التوتر الجيوسياسي التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات متزايدة على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن حديث رئيس الوزراء عن توافر مخزون آمن من السلع الأساسية، إلى جانب الارتفاع الجديد في الاحتياطي من النقد الأجنبي، يعكس تحسن قدرة الدولة المصرية على التعامل مع الصدمات الخارجية واحتواء تداعياتها على الاقتصاد المحلي.
 
 
 
وقال "الجندي"  إن أهمية ما تم استعراضه خلال الاجتماع ترتبط بتوقيت هذه المؤشرات في ظل بيئة إقليمية بالغة التعقيد، موضحًا أن وصول الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل 55.1 مليار دولار في نهاية يونيو، بزيادة شهرية تقترب من 1.2 مليار دولار، يمثل مؤشرًا إيجابيًا على استمرار تحسن قدرة القطاع الخارجي للاقتصاد المصري، ويمنح الدولة مساحة أكبر للتعامل مع أي ضغوط محتملة على تدفقات النقد الأجنبي أو تكلفة الاستيراد.
 
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن ملف الأمن الغذائي الذي حظي باهتمام واضح خلال الاجتماع يمثل بدوره أحد أهم عناصر الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خاصة مع استمرار المخاوف من انعكاس التوترات الإقليمية على حركة الملاحة وأسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن امتلاك الدولة مخزونات استراتيجية آمنة تكفي احتياجات السوق لفترات طويلة، تصل في بعض السلع إلى عام كامل، يمثل «حائط صد» أمام احتمالات حدوث اضطرابات مفاجئة في الأسواق العالمية.
 
وأوضح "الجندي"  أن الدولة المصرية أصبحت تتعامل مع الأمن الغذائي باعتباره جزءًا من مفهوم أوسع للأمن القومي الاقتصادي، يقوم على تأمين مصادر الإمداد، وزيادة الإنتاج المحلي، وتكوين احتياطيات استراتيجية، بما يقلل درجة تعرض السوق المصرية للتقلبات الخارجية، لافتًا إلى أن هذه السياسة تكتسب أهمية مضاعفة في ظل المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز واحتمالات تأثر أسعار الطاقة عالميًا.
 
وأشار إلى أن اجتماع الحكومة الأخير قدم كذلك رسالة مهمة بشأن قدرة الدولة على مواصلة تنفيذ أجندتها الاقتصادية والتنموية رغم التحديات الإقليمية، مؤكدًا أن استمرار العمل على ملفات الاستثمار والتنمية وتعظيم الأصول في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة أزمات متلاحقة، يعكس أن الدولة لا تعمل بمنطق رد الفعل، وإنما وفق رؤية تستهدف حماية الاقتصاد من المخاطر الحالية والاستعداد للسيناريوهات المستقبلية.
 
وشدد "الجندي"  على أن قوة الاقتصاد في مواجهة الأزمات لا تقاس فقط بحجم الموارد المتاحة، وإنما بقدرة الدولة على إدارة هذه الموارد بكفاءة، وتأمين الاحتياجات الأساسية، والحفاظ على استقرار الأسواق، والاستمرار في جذب الاستثمارات وتحريك النشاط الاقتصادي، معتبرًا أن المؤشرات التي عرضها رئيس الوزراء تؤكد وجود تحسن ملموس في عدد من الركائز التي تستند إليها قدرة الاقتصاد المصري على الصمود.
 
وأكد النائب حازم الجندي على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار اليقظة الاقتصادية، وعدم الاكتفاء بالمؤشرات الإيجابية الحالية، مع مواصلة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية وتعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر النقد الأجنبي، بما يضمن تحويل القدرة الحالية على مواجهة الصدمات إلى منظومة مستدامة للحماية الاقتصادية، مؤكدًا أن الرسالة الأهم التي خرج بها اجتماع الحكومة هي أن مصر تتابع المخاطر الإقليمية بدقة، لكنها في الوقت نفسه تمتلك أدوات واقعية لإدارة تداعياتها وحماية احتياجات المواطنين واستقرار الاقتصاد الوطني.

print