أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة يمثل تطورًا سياسيًا مهمًا، ويؤكد أن الحلول العسكرية وحدها لا يمكن أن تحقق الاستقرار، وإنما يتطلب الأمر مسارًا سياسيًا شاملًا يعالج جذور الأزمة ويضمن الأمن لجميع الأطراف ويحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقال زيدان، إن الإشادة التي وجهها الرئيس الأمريكي لمصر وقطر تقديرًا لدورهما في جهود الوساطة تعكس الثقة الدولية في قدرة القاهرة على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال الطرف الأكثر حرصًا على احتواء التصعيد، ومنع اتساع رقعة الصراع، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة للوصول إلى تفاهمات تخدم أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف زيدان، أن الدولة المصرية أثبتت خلال السنوات الماضية أنها شريك مسؤول يسعى إلى ترسيخ الأمن والسلام، بعيدًا عن الحسابات الضيقة، وهو ما جعل جهودها تحظى باحترام المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن القاهرة تعاملت مع الأزمة في غزة باعتبارها قضية إنسانية وسياسية وأمنًا قوميًا في الوقت ذاته، وهو ما انعكس في تحركاتها الدبلوماسية المكثفة واتصالاتها المستمرة مع مختلف الأطراف.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن الملف الفلسطيني يحتل موقعًا ثابتًا في مقدمة أولويات الدبلوماسية المصرية، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن استقرار المنطقة لن يتحقق دون تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وهو ما يفسر التحركات المصرية المتواصلة على المستويات العربية والإقليمية والدولية لدعم الحقوق الفلسطينية، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام أو فرض واقع جديد على الأرض.
وأشار زيدان، إلى أن مصر تبذل جهودًا كبيرة ومتواصلة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإزالة العقبات أمام وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك وفق رؤية واضحة تستهدف إنهاء معاناة المدنيين، ومنع المزيد من التصعيد، وصولًا إلى سلام دائم يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.