أشرف أبو النصر
أكد أشرف أبو النصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، أمين الأمانة المركزية للاستثمار والتنمية، أن إعلان موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب، ويعكس نجاحًا جديدًا للجهود المصرية المتواصلة التي قادتها القاهرة منذ اندلاع الأحداث في أكتوبر 2023، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ودورها المحوري في دعم القضية الفلسطينية.
وأوضح أبو النصرأن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت على مدار الأشهر الماضية في إدارة واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة، من خلال تحركات دبلوماسية مكثفة واتصالات مستمرة مع مختلف الأطراف، بما أسهم في تقريب وجهات النظر، والحفاظ على مسار التفاوض، وصولًا إلى التوافق على خطوات عملية تستهدف تثبيت وقف إطلاق النار، وإطلاق مسار يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني ويفتح الباب أمام استعادة الاستقرار.
وأشار إلى أن الموقف المصري لم يكن وليد الأزمة الحالية، وإنما امتداد لنهج ثابت تبنته القاهرة على مدار عقود، يقوم على الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض أي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو فرض حلول تنتقص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وأضاف مساعد رئيس حزب حماة الوطن أن مصر كانت ولا تزال السد المنيع في مواجهة كل المخططات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم، أو تصفية القضية تحت أي مسمى، مؤكدًا أن القاهرة أعلنت منذ اللحظة الأولى رفضها القاطع لأي محاولات للمساس بالسيادة الفلسطينية أو تغيير التركيبة الديموغرافية لقطاع غزة، وهو موقف حظي بتقدير واسع على المستويين العربي والدولي.
وشدد أبو النصر على أن التحركات المصرية لم تقتصر على الجوانب السياسية والدبلوماسية، بل امتدت إلى جهود إنسانية وإغاثية غير مسبوقة، عبر فتح معبر رفح وإدخال المساعدات الطبية والغذائية والإغاثية، إلى جانب استقبال الجرحى والمصابين، بما يعكس التزام الدولة المصرية بمسؤولياتها الإنسانية والأخوية تجاه الشعب الفلسطيني، ويؤكد أن القاهرة كانت ولا تزال الداعم الأول لصمود الأشقاء في غزة.
واختتم أشرف أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من تقدم، واستثمار الزخم الحالي للوصول إلى وقف دائم للحرب، والانطلاق نحو تسوية سياسية شاملة وعادلة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، مشددًا على أن مصر ستظل الركيزة الأساسية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، والحصن الذي يدافع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة ويحافظ على أمن واستقرار الإقليم.