أعلن النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، خلال الجلسة العامة التاسعة عشرة المنعقدة اليوم عن تشكيل المكتب الدائم الجديد للجمعية لمدة 4 سنوات (2026-2030)، وذلك وفق التوزيع الجغرافي المعتمد بين شمال وجنوب المتوسط.
وأوضح أبو العينين أن التشكيل جاء على النحو التالي "من الشمال: البرلمان الأوروبي وإيطاليا،ومن الجنوب: تركيا والمغرب".
وجاء الإعلان عقب تنازل الأردن من الترشح لعضوية مقعد جنوب المتوسط، وسط اشادة بموقفها، وذلك بعد نقاشات موسعة داخل الجلسة حول آليات الترشح والتوازنات الإقليمية داخل المكتب الدائم
وشهدت الجلسة نقاشا حول إجراءات الترشح ومدة العضوية، حيث أكد ممثل الأردن أن بلاده تقدمت لشغل مقعد الجنوب استنادا إلى قواعد النظام الداخلي، مشيرا إلى أن مدة ولاية أعضاء المكتب الدائم محددة بأربع سنوات غير قابلة للتجديد، وفقا لما ينص عليه النظام، ومعتبرا أن إعادة ترشح "المغرب" تثير تساؤلات قانونية تتعلق بمبدأ التناوب وتداول العضوية.
كما أوضح أن الأردن لم تكن على علم مسبق بترشيح المغرب في التوقيت ذاته، مؤكدا في الوقت نفسه على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وأن الخلاف لا يتعلق بطبيعة العلاقات الثنائية وإنما بتفسير القواعد الإجرائية المنظمة للعمل داخل الجمعية.
في المقابل، شدد أبو العينين، على أن الأمانة العامة للجمعية عممت على الدول الأعضاء فتح باب الترشح خلال فترة زمنية محددة، وتم غلقه بعد انتهاء المهلة دون تلقي طلبات إضافية في حينه، موضحا أن التوازن الجغرافي بين الشمال والجنوب كان أحد الاعتبارات الأساسية في إدارة الترشحات.
وأضاف أن ترشيح المغرب جاء بعد طلب رسمي وفي إطار الحاجة لتحقيق التوازن داخل المكتب الدائم، مشيرا إلى أن اجتماع المكتب شهد توافقا من عدد من الأطراف الأوروبية والعربية على هذا التوجه، وأن القرار جاء بالإجماع.
وأكد أبو العينين أن اللائحة تنص على مدة أربع سنوات غير قابلة للتجديد، إلا أن بعض الحالات الاستثنائية المرتبطة بغياب التوازن الجغرافي قد تستدعي حلولا تنظيمية تُعرض على التصويت العام وأن الجلسة المنعقدة اليوم هي صاحبه القرار النهائي، موضحا أن مثل هذه الحالات سبق التعامل معها داخل الجمعية بنفس الصيغة.
وشدد "أبو العينين" علي أنه كان يقف علي مساحة واحدة من جميع المترشحين سواء المغرب أو الاردن، وفي منتهي الحيادية، وتم عقد اجتماع بالأمس في محاوله لايجاد حل وسط، لكن الاطراف تمسكت بموقفها.
ودعا "أبو العينين" إلي السماحة والحل السلمي بين الأشقاء، ليعود ممثل الاردن موضحا أن بلاد تعتبر أن الدولتين وجهان لعمله واحدة، لكن المقصود هنا في كلمته هو الاحتكام إلي النظام والقانون، وأن الجميع يتنافس لنيل شرف خدمة المتوسط، ثم أعلن المباركة للمغرب في عضويه المكتب الدائم، الأمر الذي لاقي ترحيبا كبيرا حيال موقف الأردن.