شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوى، مناقشات موسعة بشأن تقرير اللجنة المشتركة من لجان النقل والمواصلات، والخطة والموازنة، والشئون الاقتصادية، والشئون الدستورية والتشريعية، والعلاقات الخارجية، بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 160 لسنة 2026 بالموافقة على الاتفاقية الخاصة بتمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع بين حكومة جمهورية مصر العربية ومجموعة بنوك أوروبية بضمان هيئة وكالة ائتمان الصادرات الألمانية "هيرمس".
حل مشكلات الطرق
وخلال المناقشات، طالب النائب ممدوح عبد السميع جاب الله، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بضرورة الاهتمام بشبكات الطرق في الأقاليم والمحافظات المختلفة، وخاصة محافظة البحيرة، لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة.
وقال إن اتفاقية تمويل الخطين الثاني والثالث تأتي استكمالًا للاتفاقيات السابقة الخاصة بتطوير البنية التحتية لقطاع النقل وربط مدن الجمهورية، مؤكدًا أن التنمية لا تقتصر على المدن الكبرى فقط، بل تمتد إلى مختلف المحافظات والمراكز.
وأشار إلى ضرورة توجيه الإنفاق بالشكل الأمثل، مضيفًا أن الدولة تضع في اعتبارها أبعاد التنمية والأمن القومي، إلا أن ذلك لا يجب أن يأتي على حساب احتياجات الأقاليم، لافتًا إلى أن عددا من الطرق بالمحافظات ما زالت تحتاج إلى تطوير عاجل.
وأكد أن مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، باعتباره من أكبر المراكز الزراعية، يحتاج إلى اهتمام أكبر بالبنية التحتية والطرق، مشيدًا في الوقت نفسه بجهود الدولة في ملف التنمية والتطوير، معلنًا موافقته على الاتفاقية.
ومن جانبها، أكدت النائبة آية عبد الرحمن أهمية التفرقة بين القروض والمنح، موضحة أن ما ورد في التقرير يتضمن منحة بقيمة 1.5 مليون يورو مقدمة من بنك الاستثمار الأوروبي، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الدولة المصرية.
وأشادت بأداء وزارة النقل والمشروعات التي تنفذها، مشيرة إلى أن الزيادة السكانية المستمرة تتطلب مزيدًا من الاستثمارات في شبكات النقل والبنية الأساسية.
وطالبت بضرورة إعلان خطة التمويل للرأي العام وإتاحة المعلومات للمواطنين، مع أهمية عرض المسارات المقترحة للمشروعات وإشراك المواطنين في مناقشتها.
القطار الكهربائي أهم المشروعات في تاريخ مصر الحديث
وبدوره، وجه النائب محمد جبريل التحية لوزارة النقل بقيادة الفريق كامل الوزير على المشروعات القومية التي يتم تنفيذها، مؤكدا أن مشروع القطار الكهربائي السريع يعد من أهم مشروعات النقل في تاريخ مصر الحديث.
وأوضح أن المشروع سيسهم في توفير دعم لوجستي للدولة المصرية، وربط أنحاء الجمهورية بما يعزز حركة التجارة والترانزيت، فضلًا عن توفير آلاف فرص العمل، مشيرًا إلى أن المشروع من المتوقع أن يخدم نحو 2.5 مليون راكب يوميًا.
الرقابة على أوجه الانفاق
في السياق ذاته، أكدت النائبة مروى هاشم أن النواب يدعمون جهود التطوير والتنمية، إلا أن الرقابة على أوجه الإنفاق تظل أمرًا ضروريًا لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من المشروعات المنفذة.
ووجهت حديثها إلى وزير النقل مطالبة بتفعيل الرقابة على المشروعات، مستشهدة بحالة في محافظة الشرقية تتعلق بنفق بقرية الطاهرة، مؤكدة أنه تم إنفاق ملايين الجنيهات عليه دون تحقيق الاستفادة المطلوبة.
وأشارت إلى أن النفق تحول إلى مستنقع ومكان لتجميع القمامة، كما أن تصميمه يثير العديد من التساؤلات المتعلقة بآليات الاستخدام، مطالبة بزيارة ميدانية للموقع، إضافة إلى دراسة احتياج مدينة الزقازيق لإنشاء نفق جديد ودعم محطات القرى التابعة لمركز الزقازيق.