أكد النائب عمرو فهمي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الموازنة الجديدة تمثل أداة رئيسية لتحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشددًا على ضرورة أن تنعكس الاعتمادات المالية المخصصة بالموازنة على مشروعات وخدمات يشعر بها المواطن بشكل مباشر في حياته اليومية، موضحا أنه لأول مرة يحدث تدخل من مجلس النواب ولجنة الخطة والموازنة بتعديل على الموازنة العامة للدولة.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، أثناء مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
وقال "فهمي" إن الدولة تنفذ العديد من المشروعات القومية والتنموية الضخمة في مختلف القطاعات، وهو أمر محل تقدير، إلا أن هناك تحديًا حقيقيًا يتمثل في وجود عدد من المشروعات التي استهلكت سنوات طويلة دون الانتهاء منها، الأمر الذي يحرم المواطنين من الاستفادة منها ويؤثر على ثقتهم في سرعة إنجاز الخدمات العامة.
مشروعات متعثرة
وأوضح عضو لجنة الخطة والموازنة بالنواب، أن هناك مستشفيات بدأت الحكومة في تنفيذها منذ عام 2005 ولم يتم الانتهاء منها حتى الآن، رغم الحاجة الملحة إليها لتخفيف الضغط على المنظومة الصحية وتقديم خدمة طبية لائقة للمواطنين، كما أن هناك طرقًا متهالكة بمحافظة الغربية ما زالت تحتاج إلى استكمال أعمال التطوير والصيانة، فضلًا عن وجود مدارس تم إنشاؤها منذ سنوات طويلة ولم تدخل الخدمة حتى الآن بسبب عدم وجود مرافق بها وتم إنشائها على أراضي زراعية، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب تعطل هذه المشروعات وعدم الاستفادة منها.
وشدد على أن الأولوية خلال الفترة المقبلة يجب أن تكون لاستكمال المشروعات المتوقفة والمتعثرة قبل البدء في مشروعات جديدة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الأموال العامة التي تم إنفاقها بالفعل، ويُسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مضيفا أن المواطن ينتظر أن يرى نتائج الموازنة العامة على أرض الواقع من خلال مستشفى تعمل بكامل طاقتها، ومدرسة تستقبل الطلاب، وطريق آمن وممهد يخدم حركة المواطنين والاستثمار، مؤكدًا أن توجيه الموارد المالية نحو المشروعات التي تمس حياة الناس بشكل مباشر هو السبيل الحقيقي لتعزيز جودة الحياة وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.
وأكد أن مجلس النواب، من خلال دوره الرقابي والتشريعي، حريص على متابعة معدلات تنفيذ المشروعات الممولة من الموازنة العامة للدولة، والتأكد من توجيه الإنفاق العام نحو أولويات المواطن واحتياجاته الأساسية، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز كفاءة الإنفاق الحكومي.
خسائر الهيئات الاقتصادية
من جانبها، قالت النائبة رشا رمضان، إن الموازنة طموحة جدا، وتوافق عليها، وأضافت أن 60% من الهيئات الاقتصادية تحقق خسائر ولابد من إعادة تصحيح مسارها لأن هذا يشكل عبء كبيرة على موازنة الدولة.
وطالبت النائبة الحكومة بتقديم تقارير أداء عن مؤشرات تنفيذ الموازنة والخطة، معلنة الموافقة على مشروع الموازنة.
التبرع لمرضى الفشل الرئوي
فيما قال النائب لطفي شحاتة، إنه يؤكد دعمه لكل ما يستهدف تحسين المستوى المعيشى للمواطن، وأنه يجب تحريك الأجر الأساسي للمعلمين، وفتح ملف حملة الماجستير والدكتوراة، وأن المشروعات القومية المفتوحة لابد أن تنتهي.
وطالب رئيس الوزراء بالتدخل لفتح التبرع لمرضى الفشل الرئوي، أن يكون هناك وزير للمرافق، أو هيئة خاصة لإنهاء المشروعات.