انتقد النائب أحمد الحديدي، عضو مجلس النواب، ضعف انعكاس بعض المنح والبرامج الممولة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين،مؤكدًا أن من حق النواب التساؤل عن الأثر الحقيقي لهذه الاتفاقيات ومدى استفادة المواطنين منها على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء مناقشة تقرير اللجنة البرلمانية المشتركة من لجان الشئون الصحية والشئون الاقتصادية والعلاقات الخارجية، بشأن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (703) لسنة 2025، بالموافقة على التعديل الثاني لاتفاقية التمويل المبرمة بين حكومة جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية، بشأن مشروع «دعم قطاع الحماية الاجتماعية» بقيمة 2 مليون يورو.
وقال الحديدي إن هناك العديد من المنح والبرامج التي يتم الإعلان عنها، إلا أن المواطن لا يشعر بآثارها بالشكل الكافي، مطالبًا بضرورة تحقيق العدالة في توزيع الخدمات وضمان وصول الاستفادة الحقيقية من هذه البرامج إلى المواطنين.
وأضاف أن بعض المنح والاتفاقيات تحتاج إلى متابعة أكبر للتأكد من تحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن دور المجلس لا يقتصر على الموافقة فقط، وإنما يمتد إلى الرقابة ومتابعة نتائج التنفيذ على أرض الواقع.
وتطرق النائب إلى مشكلات نقل المرضى بين المستشفيات، مؤكدًا أن هناك حالات تواجه صعوبات كبيرة بسبب عدم توافر الإمكانيات اللازمة لنقلها إلى مستشفيات أكثر تجهيزًا لتلقي العلاج المناسب.
وأوضح أن بعض المرضى قد ينتظرون لساعات طويلة بسبب عدم وجود سيارات إسعاف مجهزة أو أماكن شاغرة بالمستشفيات القادرة على استقبال الحالات، قائلًا: «نواجه صعوبة كبيرة في نقل المريض من مستشفى إلى أخرى، وقد يظل المريض أكثر من 24 ساعة انتظارًا، وهو ما يعرض حياته للخطر».
وأكد الحديدي أن تأخر حصول المريض على الخدمة الطبية المناسبة قد يمثل تهديدًا مباشرًا لحياته، مطالبًا وزارة الصحة باتخاذ إجراءات عاجلة لتطوير منظومة الإحالة الطبية والنقل بين المستشفيات، وتوفير الإمكانيات اللازمة للتعامل السريع مع الحالات الحرجة.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة زيادة الاهتمام بمعاناة المواطنين داخل المستشفيات، قائلًا: «لا بد أن يشعر وزير الصحة بحجم المعاناة التي يعيشها المرضى وأسرهم، والعمل على حل المشكلات التي تواجههم بشكل عاجل».