كتب محسن البديوى
أكد حزب مصر القومي، أن توجه الدولة نحو إنشاء مركز توزيع لوجستي عالمي داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعكس رؤية اقتصادية طموحة تستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات الفريدة التي تمتلكها مصر، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم الثلاث، فضلًا عن البنية التحتية الحديثة التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية في مجالات الطرق والموانئ والنقل والخدمات اللوجستية.
وأوضح المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، في بيان له، أن العالم يشهد حاليًا تغيرات متسارعة في أنماط التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى التنافس على جذب الاستثمارات اللوجستية وإنشاء مراكز متخصصة لإعادة توزيع البضائع وتقديم الخدمات المرتبطة بالتجارة العالمية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون في مقدمة هذه الدول بفضل موقعها المتميز وامتلاكها لقناة السويس التي تعد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
ولفت روفائيل، أن إنشاء مركز لوجستي عالمي داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس سيحقق العديد من المكاسب الاقتصادية، من بينها زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ورفع معدلات التشغيل، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، فضلًا عن تعزيز قدرة الدولة على جذب الشركات العالمية الراغبة في اتخاذ مصر مركزًا إقليميًا لإدارة عملياتها التجارية والتوزيعية.
وأشار روفائيل، إلى أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير الموانئ والمناطق الصناعية وشبكات النقل، وهو ما يوفر بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية ويعزز من تنافسية الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تحويل مصر إلى منصة إقليمية وعالمية للتجارة والخدمات اللوجستية، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي ويعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية.