أكدت النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية تمتلك في الوقت الراهن فرصة تاريخية لتحقيق قفزة غير مسبوقة في حجم صادراتها الصناعية، مستفيدة من النتائج الإيجابية للمشروعات القومية العملاقة التي تم إنجازها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأوضحت درويش في بيان لها أن هذه المشروعات أسهمت في بناء بنية تحتية قوية وشبكات متطورة من الطرق والموانئ، بالإضافة إلى تدشين مدن صناعية ومناطق لوجستية متكاملة، مما عزز من القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية ومهد الطريق أمام انطلاقة اقتصادية كبرى.
وأشارت النائبة إلى أن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة لم يعد يقتصر على إنشاء المصانع فحسب، بل يمتد ليشمل تحويل الإنتاج المحلي إلى قوة تصديرية قادرة على اختراق الأسواق الدولية بفعالية. ولفتت إلى أن العديد من المنتجات المصرية تتمتع بجودة عالية ومواصفات قياسية، إلا أنها لا تزال تواجه بعض العقبات الإجرائية والتسويقية والتمويلية التي تحول دون حصولها على حصة عادلة في التجارة العالمية، وهو ما يتطلب استراتيجية وطنية شاملة لتذليل هذه التحديات ووضع المنتج المصري في مكانته المستحقة.
وفي إطار رؤيتها لمضاعفة الصادرات، شددت عضو مجلس النواب على ضرورة الإسراع في صرف مستحقات دعم الصادرات للمصانع لضمان توفر السيولة المالية اللازمة للتوسع، مع إطلاق خطة تسويق دولية قوية تحت شعار موحد يعكس هوية وجودة الصناعة الوطنية في الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية. كما دعت إلى التوسع في إنشاء المراكز اللوجستية والمستودعات المصرية في الخارج لتقليل تكاليف الشحن وتسهيل النفاذ، بالتوازي مع تقديم حوافز ضريبية وتسهيلات تمويلية للمشروعات التصديرية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، وإزالة كافة المعوقات البيروقراطية والجمركية التي تعطل تدفق البضائع.
واختتمت النائبة سولاف درويش بيانها بالتأكيد على أن المليارات التي أنفقتها الدولة على تطوير البنية التحتية يجب أن تترجم الآن إلى أرقام حقيقية في حجم الصادرات والدخل القومي، مشددة على أن شعار "صنع في مصر" يجب أن يتحول من مجرد شعار محلي إلى علامة تجارية عالمية تنافس بقوة في مختلف القارات. وأكدت أن قوة الاقتصاد المصري تكمن في قوة صناعته وقدرتها على الوصول إلى العالم، وهو ما يتطلب تكاتف كافة الجهات لفتح أسواق جديدة وتوسيع نطاق الاتفاقيات التجارية ودعم المشاركة في المعارض الدولية الكبرى.