النائب عمر الغنيمي
أكد النائب عمر الغنيمي، عضو لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بمجلس الشيوخ، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع الدلتا الجديدة يمثل خطوة استراتيجية غير مسبوقة تكرس لعهد جديد من التكامل التنموي، باعتبار أن الزراعة الحديثة هي القاطرة والمحرك الأساسي لنهضة القطاع الصناعي.
وذكر الغنيمي أن التوجه نحو استصلاح وزراعة 2.2 مليون فدان ليس مجرد توسع في الرقعة الخضراء، بل هو تأسيس لأكبر قاعدة إمداد وإنتاج وطنية توفر المواد الخام اللازمة لتعميق الصناعات الغذائية والتحويلية، بما يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على المستلزمات المستوردة.
وأضاف عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن البنية التحتية العملاقة التي جرى تشييدها بالمشروع، من شبكة طرق بطول 12 ألف كم ومحطات طاقة بقدرة 2000 ميجاوات و19 محطة رفع رئيسية، تمثل البيئة اللوجستية المثالية التي يبحث عنها المستثمر الصناعي المحلي والأجنبي.
وأشار إلى أن هذا التخطيط العلمي الجبار يتيح تدشين مناطق صناعية متطورة بجوار الأراضي المستصلحة مباشرة، مما يقلل تكاليف النقل والهدر ويسهم في رفع كفاءة وتنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية، تماشياً مع استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات.
ولفت النائب عمر الغنيمي إلى أن عبقرية الإعجاز الهندسي في نقل المياه بطول 150 كم عكس الميل الطبيعي للأرض بعد معالجتها ثلاثياً تبرهن على أن مصر قادرة على تطويع التحديات المائية لصناعة طفرة تنموية شاملة ومستدامة، موضحًا أن التركيز على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية والأعلاف والقمح سيسهم مباشرة في حماية جدار الاقتصاد الوطني وحفظ استقرار العملة الصعبة، فضلاً عن دعم صناعات حيوية أخرى كصناعة الإنتاج الداجني والحيواني التي تعتمد كلياً على مدخلات الأعلاف.