أكد المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، أن ما تضمنته الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لمكافحة الإرهاب لعام 2026، وما ورد فيها من تصنيف واضح لجماعة الإخوان باعتبارها أحد الجذور الفكرية والتنظيمية للإرهاب الحديث، يمثل تحولًا دوليًا مهمًا في فهم طبيعة التهديدات التي تواجه الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويعكس في الوقت ذاته اعترافًا متأخرًا بحقائق لطالما حذرت منها الدولة المصرية منذ عقود.
وقال روفائيل، في تصريح صحفي له، إن الربط الذي أجرته الإدارة الأمريكية بين تنظيم الإخوان والتنظيمات الإرهابية الأكثر دموية، وفي مقدمتها القاعدة وداعش، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية تستوجب موقفًا جماعيًا حاسمًا لتجفيف منابع التطرف الفكري والتنظيمي والمالي، وعدم الاكتفاء بمواجهة الأذرع المسلحة فقط، بل التصدي كذلك للكيانات التي توفر الغطاء الأيديولوجي والسياسي لتلك التنظيمات المتطرفة.
ولفت أن الدولة المصرية كانت من أوائل الدول التي امتلكت رؤية استباقية وشاملة في مواجهة خطر الإرهاب، عندما نبهت مبكرًا إلى أن جماعة الإخوان ليست مجرد تنظيم سياسي، وإنما مظلة فكرية خرجت من عباءتها جماعات العنف والتكفير، وأن التعامل معها يجب أن يكون في إطار استراتيجية دولية واضحة تقوم على تحريم وتجريم كافة التنظيمات الإرهابية، دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.
وأشار إلى أن السنوات الماضية أثبتت صحة المقاربة المصرية، سواء على مستوى المواجهة الأمنية الحاسمة، أو عبر المعالجة الفكرية والدينية والتنموية لجذور التطرف، مؤكدًا أن القاهرة قدمت نموذجًا متكاملًا في مكافحة الإرهاب، يجمع بين حماية الدولة الوطنية، وصون مقدرات الشعوب، والحفاظ على استقرار المنطقة من مخططات الفوضى التي غذتها تنظيمات متطرفة اتخذت من الدين ستارًا لتحقيق أهداف سياسية هدامة.
وشدد على أن إدراك القوى الكبرى لحقيقة تنظيم الإخوان يمثل خطوة فارقة نحو بناء جبهة دولية أكثر صلابة في مواجهة الإرهاب العابر للحدود، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا دوليًا أوسع لتصنيف كل الكيانات والتنظيمات المرتبطة بالفكر المتطرف على قوائم الإرهاب، بما يعزز الأمن العالمي ويغلق الباب أمام محاولات إعادة تدوير هذه الجماعات تحت أي مسميات جديدة.