السبت، 02 مايو 2026 09:40 م

حسانين توفيق: مبادرة جمارك الصين الصفرية تقتصر على تصدير السلع .. والتكنولوجيا تساعد المصدرين على تحسين الإنتاج وفتح الأسواق

حسانين توفيق: مبادرة جمارك الصين الصفرية تقتصر على تصدير السلع .. والتكنولوجيا تساعد المصدرين على تحسين الإنتاج وفتح الأسواق حسانين توفيق
السبت، 02 مايو 2026 07:30 م

أكد حسانين توفيق أهمية تبني رؤية استراتيجية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين، مع التركيز على تعظيم دور التكنولوجيا والخدمات في دعم الصادرات المصرية.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع لجنة تنمية العلاقات مع الصين، الذي عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بصفته رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات بجمعية رجال الأعمال المصريين، لمناقشة سبل الاستفادة من مبادرة “التعريفة الصفرية” التي أعلنتها الصين، والتي تتيح دخول منتجات 53 دولة أفريقية من بينها مصر إلى السوق الصيني دون رسوم جمركية لمدة عامين، في إطار اتفاقية الحصاد المبكر بين الصين والدول الإفريقية.

 

وأوضح توفيق أن الفجوة الحالية في الميزان التجاري تمثل تحديا كبيرا، حيث تقترب قيمة الصادرات المصرية للصين إلى نحو 400 مليون دولار مقابل واردات تصل إلى 19.4 مليار دولار، مؤكدا أن التعامل مع هذه الفجوة يتطلب تحركا مرحليا يعتمد على دراسة جادة واستكشافية حول احتياجات السوق الصينية في المرحلة الحالية، وقدرات المنتجات المصرية على استغلال تلك الفرص وزيادة حصتها التصديرية لهذا السوق الضخم.

 

وأشار إلى أن المبادرة تركز في مرحلتها الحالية على السلع والمواد الخام دون الخدمات، ولكنه أشار  إلى دور قطاع التكنولوجيا وما تقدمه من خدمات متطورة تسهم في تطوير وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في السوق الصيني، خاصة أن التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت عنصرا حاسما في تحسين جودة المنتجات ورفع كفاءتها التصديرية.

 

وأضاف أن دمج التكنولوجيا في مختلف مراحل الإنتاج والتصدير، بدءا من التصنيع مرورا بسلاسل الإمداد وانتهاء بمعايير الجودة، بات ضرورة ملحة أمام الشركات المصرية، داعيا إلى تبني نهج متكامل يركز على الابتكار والتحول الرقمي.

 

وأوضح توفيق أن الأولوية في المدى القصير يجب أن تتركز على دعم الشركات المصرية من منظور الخدمات، من خلال تسهيل الإجراءات، وتسريع العمليات، وتعزيز منظومة المتابعة والخدمات اللوجستية، التي لا تزال تمثل تحديا رئيسيا أمام المصدرين.

 

كما شدد على أهمية التجارة الإلكترونية كأداة فعالة لفتح أسواق جديدة، من خلال إنشاء قواعد بيانات للشركات الصينية، وتنظيم معارض افتراضية، بما يتيح فرصا أوسع للترويج للمنتجات المصرية دون قيود جغرافية.

 

وعلى المدى الطويل، أشار إلى إمكانية دراسة فرص التوسع في استيراد مكونات صناعية من الصين، وإعادة تجميعها وتصنيعها محليا ثم إعادة تصديرها، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وزيادة القيمة المضافة.

 

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقا وثيقا بين الجهات المعنية والقطاع الخاص، لوضع رؤية عملية تضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المبادرة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز نفاذ صادراته إلى الأسواق العالمية.

 

 


الأكثر قراءة



print