قال محمد صفا عضو الهيئة العليا و سكرتير عام مساعد بحزب الوعي، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى محافظة بورسعيد، وإحياء احتفال عيد العمال من داخل مصنع نيرك لصناعة قطارات السكك الحديدية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في وقت تشهد فيه المنطقة زخما متزايدا من التحديات الأمنية والاقتصادية، وارتفاع التنافس علي السيطرة على الممرات التجارية الحيوية التي تمر عبر قناة السويس.
وأشار صفا، إلى أن اختيار بورسعيد، المدينة الباسلة وبوابة القناة الشمالية التي تدلل علي تمام العبور من الجنوب والشرق الشمال والغرب، لتكون محل استضافة هذا الاحتفال من داخل أحد أهم المشروعات الصناعية الحديثة، هو رسالة من الدولة المصرية للعالم كله للدور المحوري الذي تلعبه مصر في بنية الاقتصاد، وفي حماية أهم ممرات التجارة الدولية. هذا الاختيار لم يكن محل صدفة، بل هو قرار يعكس تأكيدا مصر على أنها تقف في مواجهة أي محاولات لزعزعة استقرار الممرات اللوجستية.
وأضاف عضو الهيئة العليا، أن إقامة الاحتفال داخل مصنع القطارات في المنطقة الاقتصادية يعد إشارة قوية إلى أن مصر تعوِل على العامل والمهني المصري في بناء قدراتها الذاتية في جميع المجالات وفي مجال النقل والبنية التحتية، وفي مواجهة أي مخاطر قد تهدد استقرار الممرات التجارية العالمية. كما يعزز هذا الاختيار من هوية العامل كفاعل رئيسي في مسار الإصلاح الاقتصادي، ويدعم استراتيجية الدولة في توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد في مجالات حيوية مثل صناعات السكك الحديدية والنقل، وإذا كانت الزيارة قد شملت افتتاح عدد من المشروعات الحيوية من محطات كهرباء ومستشفيات من أرض بورسعيد عبر الفيديو كونفرانس، فإن ذلك يعكس مستوى الثقة الكبير الذي توليه القيادة السياسية للمحافظة، واعتبارها مركزاً للمتابعة والتنفيذ في مسار التنمية الوطنية.
كما يؤكد محمد صفا، أن بورسعيد ليست على هامش القرار، بل جزء لا يتجزأ من خريطة التخطيط القومي، في ظل محيط إقليمي يتطلب من مصر أن تبقي دائما على صلابة وتماسك جبهتها الداخلية.
وتابع: ومن منطلق أني من أبناء بورسعيد الباسلة، فإن هذه الزيارة تأتي في وقت يحتَم على جميع الأطراف السياسية والمجتمعية توحيد الصف خلف الدولة، وتعزيز خطاب المسؤولية والانتماء الوطني، ومواجهة أي محاولات للاستغلال السياسي للظروف الإقليمية و تشكل فرصة حقيقية لحشد الطاقة المحلية خلف مشروعات التنمية، ومواصلة المطالبة بتوسيع نطاق الاستثمار الصناعي والخدمي، وتعزيز المشروعات المتوسطة والصغيرة المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية، مع تحسين البنية التحتية الاجتماعية والصحية والتعليمية بما يضمن ارتباط عائد التنمية المباشر بالمواطنين.
وأكد، أن اختيار محافظة بورسعيد للاحتفال بعيد العمال جسد تقدير الدولة للإرث النضالي والانتماء الوطني لأهل المحافظة، وأدعو القيادات الحزبية والمجتمعية إلى ترجمة هذا التقدير إلى عمل سياسي مسؤول يعزز التوافق الوطني، ويدعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويجعل من بورسعيد نموذجا متقدما يجمع بين التقدم الصناعي والحفاظ على الهوية الوطنية والذاكرة التاريخية لمدينة الباسلة، في ظل محيط إقليمي يتطلب من مصر أن تُبقي دائما رمانة الميزان والقوة الصلبة في المنطقة.