الثلاثاء، 07 أبريل 2026 08:45 م

وزير الموارد المائية أمام "زراعة النواب" :نصيب الفرد من المياه تراجع إلى 500 متر مكعب سنويا

وزير الموارد المائية أمام "زراعة النواب" :نصيب الفرد من المياه تراجع إلى 500 متر مكعب سنويا   مجلس النواب
الثلاثاء، 07 أبريل 2026 07:00 م
كتبت نورا فخري
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية، أن الدولة المصرية تولي اهتماما كبيرا بهذا الملف الحيوي في ظل التحديات المتزايدة، مشيدا بالدور المهم الذي يقوم به مجلس النواب ولجنة الزراعة والري في مناقشة المقترحات الداعمة لقطاع المياه. 
 
جاء ذلك خلال إجتماع لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بـمجلس النواب المصري، برئاسة النائب السيد القصير، اليوم الثلاثاء وذلك لاستعراض جهود الوزارة في تطوير المنظومة المائية في مصر تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، وبحضور وزير الزراعة علاء فاروق.
 
وقال سويلم،  إن إجمالي الطلب على المياه في مصر يبلغ نحو 88.55 مليار متر مكعب سنويا، مقابل موارد مائية متجددة تقدر بنحو 65.35 مليار متر مكعب، يتم تعويض الفجوة بينها من خلال إعادة استخدام نحو 23.20 مليار متر مكعب سنويا. 
 
وأضاف سويلم، أن الزيادة السكانية أسهمت في تراجع نصيب الفرد من المياه إلى نحو 500 متر مكعب سنويا، وهو أقل من حد الفقر المائي.
 
واستعرض الوزير أبرز محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، والتي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والإدارة الذكية، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة وإعادة استخدام المياه، مثل محطات "الدلتا الجديدة" و"بحر البقر" و"المحسمة"، بإجمالي طاقة تصل إلى 4.8 مليار متر مكعب سنويًا.
 
كما أكد وزير الري والموارد المائيه، التوجه نحو التوسع في تحلية المياه للإنتاج الغذائي، إلى جانب الاعتماد على نظم الإدارة الذكية باستخدام الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار (الدرون) لمراقبة الموارد المائية وتحسين كفاءة إدارتها.
 
وفيما يتعلق بأعمال الصيانة، أشار إلى تنفيذ أعمال تطهير المجاري المائية بميزانية سنوية تصل إلى 1.14 مليار جنيه، مع إزالة ملايين الأمتار المكعبة من المخلفات سنويًا من الترع والمصارف، ومتابعة انتشار الحشائش المائية باستخدام التطبيقات الرقمية.
 
وتطرق الوزير إلى جهود التحول الرقمي داخل الوزارة، والتي تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة وتعزيز الشفافية، من خلال رقمنة شبكات الري وإصدار التراخيص إلكترونيًا، وإنشاء قواعد بيانات متكاملة للمنشآت المائية.
 
كما استعرض مشروعات حماية الشواطئ والتكيف مع التغيرات المناخية، مشيرًا إلى تنفيذ 1627 منشأ للحماية من أخطار السيول بطاقة استيعابية تصل إلى 350 مليون متر مكعب، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار الجوفية.
 
وأشار سويلم إلى تنفيذ "المشروع القومي لضبط نهر النيل"، الذي يستهدف إزالة التعديات واستعادة كفاءة المجرى المائي، حيث تم إزالة 334 حالة تعدٍ بفرع رشيد، مع الاستمرار في إعداد خرائط رقمية حديثة للنهر وتحديد خطوط إدارته.
 
وأكد الوزير استمرار جهود التوعية بترشيد استهلاك المياه من خلال الحملة القومية "على القد"، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي، حيث نجحت مصر في وضع ملف المياه على رأس أجندة العمل المناخي العالمي من خلال مشاركاتها في الفعاليات الدولية.
 
وأكد سويلم، علي حرص الوزارة على التعاون مع مجلس النواب وكافة الجهات المعنية لمواجهة تحديات المياه وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية في مصر.

print