كتبت سمر سلامة
أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 تعكس رؤية متكاملة تستهدف تحقيق توازن دقيق بين متطلبات النمو الاقتصادي وضرورات العدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن الخطة تضع المواطن في قلب عملية التنمية، من خلال التركيز على تحسين جودة الخدمات الأساسية وتوسيع قاعدة المستفيدين منها.
وأوضح "مرزوق" أن التوسع الكبير في مشروعات قطاعات التعليم والصحة والخدمات الشبابية يعكس إدراك الدولة لأهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية، لافتا إلى أن تنفيذ أكثر من 1300 مشروع في التعليم، و623 مشروعًا في الصحة، يمثل خطوة جادة نحو تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءتها في مختلف المحافظات، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، مشيرا إلى أن استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل يعد أحد أبرز محاور الخطة، لما له من تأثير مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتقليل الأعباء الاقتصادية عن الأسر، فضلًا عن دوره في تعزيز الاستقرار الاجتماعي، وهو ما ينعكس بدوره على استقرار بيئة الاستثمار.
وأكد عضو مجلس النواب أن تنفيذ 3447 مشروعا على مستوى المحليات يمثل نقلة مهمة نحو دعم اللامركزية، وتمكين الوحدات المحلية من لعب دور أكثر فاعلية في إدارة عملية التنمية، مشددا على أن هذا التوجه من شأنه تحقيق توزيع أكثر عدالة للاستثمارات، وتقليص الفجوات التنموية بين الحضر والريف، مضيفا أن مبادرة "التجمعات المنتجة" تمثل أحد أهم أدوات تحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، حيث تركز على دعم المشروعات المتوسطة كثيفة العمالة، خاصة في مجالات التصنيع الزراعي والتشييد، بما يسهم في خلق فرص عمل حقيقية داخل المجتمعات المحلية، ويحد من معدلات الهجرة الداخلية.
وفي السياق ذاته، أشار "مرزوق" إلى أن برنامج ريادة الأعمال والابتكار يعكس توجها نحو تمكين الشباب اقتصاديا، مشددا على ضرورة توفير بيئة تشريعية وتمويلية داعمة لضمان استدامة هذه المشروعات، وتحقيق أقصى استفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني.
ولفت النائب أشرف مرزوق إلى أن حجم الاستثمارات الكلية البالغ 3.8 تريليون جنيه يعكس طموحا كبيرا، لكنه يتطلب في المقابل درجة عالية من الانضباط في التنفيذ، وضمان توجيه هذه الاستثمارات نحو مشروعات ذات عائد اقتصادي واجتماعي واضح، بما يمنع إهدار الموارد ويعزز كفاءة الإنفاق العام، مشددا على أن نجاح الخطة مرهون بقدرة الحكومة على تحقيق التكامل بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الشفافية، وإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص في عملية التنمية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، سواء من حيث مستوى الخدمات أو فرص العمل أو تحسن مستوى المعيشة.
وأكد على أهمية تعزيز الاستثمارات الموجهة للقطاعات الإنتاجية خاصة الصناعية، وأهمية ذلك في تعزيز جهود الدولة نحو توطين الصناعة وتهيئة بيئة أعمال جاذبة للاستثمار وتحفيز المستثمرين، مما يساهم فى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق التنمية الاقتصادية.