كتبت: سمر سلامة
أكد المهندس حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية حملت رسائل مهمة تعكس حرص القيادة السياسية على مصارحة المواطنين بحقيقة الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، وما تفرضه من تحديات معقدة على مختلف دول المنطقة، مشيرا إلى أن هذا النهج يعكس قدرا كبيرا من الشفافية والمسؤولية في إدارة الملفات الحساسة التي تمس الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي.
وقال «الجندي» إن حديث الرئيس عن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة يوضح حجم الضغوط التي تواجهها الدولة المصرية في ظل بيئة إقليمية شديدة الاضطراب، خاصة مع تصاعد التوترات في عدد من بؤر الصراع، سواء في منطقة الخليج أو في بعض الدول العربية التي تعاني من نزاعات مسلحة، مؤكدا أن مصر تتعامل مع هذه التحديات برؤية متوازنة تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن تأكيد الرئيس على رفض مصر القاطع لأي اعتداءات تمس الدول العربية الشقيقة يعكس ثبات الموقف المصري تجاه القضايا العربية، ويجسد الدور التاريخي الذي تقوم به القاهرة في دعم التضامن العربي والحفاظ على وحدة الصف في مواجهة الأزمات، مشيرا إلى أن الدولة المصرية لطالما تبنت موقفا واضحا يقوم على احترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل في الوقت ذاته على تعزيز الحلول السلمية للنزاعات.
وأضاف «الجندي» أن الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، حيث تلعب مصر دورا محوريا في دعم مسارات الحوار والدبلوماسية كبديل عن التصعيد العسكري، وهو ما يتسق مع السياسة الخارجية المصرية التي تقوم على التوازن والحكمة والسعي الدائم لاحتواء الأزمات قبل تفاقمها.
وأشار إلى أن كلمة الرئيس تضمنت كذلك توضيحا مهما بشأن انعكاسات الأوضاع الإقليمية المتوترة على الاقتصاد العالمي، وهو ما ينعكس بدوره على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميا، لافتا إلى أن هذه التحديات ليست قاصرة على مصر وحدها، بل تمثل أزمة عالمية تواجهها العديد من الدول نتيجة تداعيات الصراعات والحروب.
وأكد النائب حازم الجندي، أن إدراك المواطنين لحجم هذه التحديات يمثل عنصرا مهما في تعزيز التماسك الوطني، مشددا على أن المصارحة التي انتهجها الرئيس في كلمته تسهم في بناء وعي مجتمعي حقيقي بطبيعة المرحلة الراهنة، وتوضح أن الدولة تبذل جهودا كبيرة للحفاظ على استقرارها الاقتصادي رغم الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.