اكد النائب عادل مأمون عتمان، عضو مجلس الشيوخ، بأن التصعيد العسكري الأخير والموجة الحالية من الهجمات في المنطقة، وتحديداً تجاه إيران، لا تمثل مجرد صراع إقليمي، بل هي تهديد مباشر لمنظومة الاقتصاد العالمي التي لم تتعافَ بعد من تبعات الأزمات المتلاحقة.
أوضح "عتمان" أن توقيت هذا التصعيد يأتي في وقت حساس يحاول فيه الاقتصاد الدولي الخروج من عثرات التضخم.
وأكد أن هذه الهجمات تفرض ضغوطاً تصاعدية مفاجئة على أسعار الطاقة والمواد الخام، مما قد يعيد العالم إلى المربع الأول في مواجهة موجات غلاء الأسعار.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن رأس المال يتسم بـ "الحذر الشديد"، وأن حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الراهنة ستدفع الاستثمارات الدولية نحو الانكماش والتحوط، وهو ما يعطل خطط التنمية المستدامة في العديد من الدول الناشئة.
وحذر النائب عادل مأمون عتمان من أن أي اضطراب في ممرات التجارة الإقليمية سيؤدي بالتبعية إلى
قفزات في تكاليف الشحن والتأمين الملاحي، وتأخير وصول الإمدادات الأساسية، وانعكاس مباشر وزيادة في أسعار السلع النهائية للمستهلك البسيط.
وشدد النائب عادل عتمان على أن الرؤية الواقعية تقتضي إدراك أن الصراعات المسلحة في المناطق الاستراتيجية مناطق إنتاج وتصدير الطاقة لا تفرز رابحين اقتصادياً، بل تفتح الباب أمام اضطرابات هيكلية في سلاسل التوريد العالمية قد تمتد آثارها لسنوات.
وأكد النائب عادل مأمون عتمان على ضرورة العودة الفورية للمسار الدبلوماسي كحل وحيد لضمان تدفقات الطاقة وحماية النظام المالي العالمي من هزات عنيفة قد يصعب احتواؤها، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في التهدئة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العالمي.