كتب ـ هشام عبد الجليل
تواصل الحكومة جهودها لدعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الذي يمثل نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، باعتباره قاطرة التنمية الاقتصادية الحقيقية، ورافدًا أساسيًا لخلق فرص العمل، ووسيلة رئيسية لخفض نسب البطالة في مصر.
وتعكس الخطط الحكومية تخصيص 6 مليارات جنيه لدعم هذا القطاع في موازنة العام المالي الحالي، حيث تُخصص نصف المبلغ تقريبًا لتقديم حوافز نقدية مباشرة للمشروعات، بهدف تعزيز قدرتها على التوسع ورفع مستويات التشغيل، كما تعمل هذه الإجراءات على دمج الاقتصاد غير الرسمي في القطاع الرسمي، لتمكين أصحاب المشروعات من الحصول على التمويل والتدريب والتسهيلات التسويقية.
ويتيح القانون رقم 152 لسنة 2020 تيسيرات نوعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال دعم فني وتمويلي شامل، وتسهيل إجراءات التسجيل والتراخيص، بالإضافة إلى تقديم حوافز ضريبية ميسرة تبدأ من ألف جنيه سنويًا للمشروعات الصغيرة، وتصل إلى 1% فقط إذا تراوحت المبيعات بين 3 و10 ملايين جنيه، إلى جانب تخفيض الرسوم الجمركية على المعدات المستوردة، ودعم تبسيط الإجراءات الإدارية عبر التعاون مع وزارة التنمية المحلية.
وقد أكدت لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب على أهمية متابعة تنفيذ هذه التيسيرات على أرض الواقع، وعقد اجتماعات دورية لمتابعة دعم المشروعات، وتذليل العقبات التي تواجهها، وتعزيز فكر ريادة الأعمال، بما في ذلك دراسة إدراج مادة متخصصة في المراحل التعليمية المختلفة، خاصة في ضوء الاهتمام المتزايد بالتعليم الفني والتكنولوجي.
ويشير خبراء إلى أن هذه السياسات الحكومية تعكس استراتيجية شاملة لتحفيز الاقتصاد المحلي، وزيادة مشاركة الشباب في سوق العمل، وخلق فرص استثمارية جديدة، إلى جانب دعم التصدير، وترويج الشركات الناشئة محليًا وإقليميًا، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.