قال النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، إن الرسالة التي بعث بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل مؤشرًا سياسيًا بالغ الدلالة على حجم التقدير الدولي المتنامي للدولة المصرية، ودورها المحوري في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، وعلى رأسها قضايا الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات الحساسة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضح زيدان، في بيان له، أن مضمون الرسالة يعكس إدراكًا واضحًا لدى الإدارة الأمريكية لمكانة مصر كدولة مركزية فاعلة في محيطها الإقليمي، وقوة القيادة السياسية المصرية في التعامل مع الأزمات وفق رؤية متزنة تقوم على الحكمة والالتزام بالقانون الدولي، بعيدًا عن سياسات المغامرة أو فرض الأمر الواقع، وهو ما عزز من مصداقية القاهرة كشريك رئيسي في معادلات التوازن والاستقرار.
وأشار زيدان، إلى أن توقيت الرسالة لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي الراهن، الذي يشهد تصاعدًا في التحديات والصراعات، مؤكدًا أن مصر أثبتت قدرتها على لعب دور الوسيط الموثوق القادر على التواصل مع مختلف الأطراف، وصياغة حلول سياسية واقعية، وهو ما تجلى بوضوح في الجهود المصرية المكثفة لاحتواء التصعيد في قطاع غزة، والعمل على وقف إطلاق النار وحماية المدنيين ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن الإشادة الأمريكية بالدور المصري في ملفات التهدئة الإقليمية تعكس قناعة دولية بأن القاهرة تمثل ركيزة أساسية للأمن الجماعي في المنطقة، وأن تحركاتها تنطلق من مسؤولية تاريخية ورؤية استراتيجية تستهدف حفظ الاستقرار وحماية المصالح المشتركة.
وشدد زيدان، على أن ما ورد في رسالة ترامب بشأن الاستعداد لاستئناف الوساطة الأمريكية بشأن قضية سد النهضة يحمل اعترافًا صريحًا بمشروعية المطالب المصرية، ورفضًا ضمنيًا لأي سياسات أحادية في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود، لافتًا إلى أن التأكيد على عدم جواز الإضرار بدول المصب يمثل دعمًا سياسيًا وقانونيًا مهمًا للموقف المصري.
وأضاف زيدان، أن الطرح الأمريكي الداعي إلى التوصل لاتفاق دائم يضمن تدفقات مائية منتظمة، خاصة خلال فترات الجفاف، يعكس فهمًا دقيقًا لحساسية الأمن المائي لمصر والسودان، ويؤكد أن الحل المنشود يجب أن يحقق التوازن بين حق التنمية وحق الحياة.