كتبت هند عادل
قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن شن ضربات عسكرية استهدفت العمق الفنزويلي، انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو واقتياده مع زوجته خارج البلاد لا يُمثل مجرد عملية عسكرية، بل هو إعلان صريح عن سقوط السيادة الوطنية أمام فوهات المدافع الأمريكية، وإعادة إحياء لمبدأ "العصا الغليظة" في الفناء الخلفي للولايات المتحدة.
وأضاف “محمود”، في بيان، أن إعلان ترامب عن القبض على رئيس دولة ونقله جوًا يضع المجتمع الدولي أمام سابقة قانونية وتاريخية مرعبة؛ فبغض النظر عن الموقف السياسي من نظام مادورو، فإن الاختطاف العسكري لرئيس دولة يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية واتفاقيات فيينا، ويحول الخلافات السياسية إلى عمليات مداهمة كبرى تقودها واشنطن كشرطي وحيد للعالم.
وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن تأكيدات البيت الأبيض عبر شبكة "فوكس نيوز" تُشير إلى أننا لسنا أمام مناوشات عابرة، بل هجوم استراتيجي شامل، مشيرًا إلى أن رسالة ترامب من هذا الهجوم تتجاوز حدود كاراكاس؛ فهي إنذار شديد اللهجة لكل الأنظمة التي تتحدى الهيمنة الأمريكية؛ فواشنطن اليوم لم تعد تكتفي بالعقوبات الاقتصادية أو الضغوط الدبلوماسية، بل انتقلت إلى الحسم الميداني، وهو ما يفتح الباب أمام موجة من الفوضى السياسية التي قد تعصف باستقرار القارة اللاتينية بأكملها.
وأكد أن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بهذه الطريقة الدرامية هو إعلان وفاة لشرعية المؤسسات الدولية، وبداية لمرحلة يسود فيها منطق القوة فوق الحق، موضحًا أن المنطقة الآن تقف على فوهة بركان، والعالم ينتظر ليرى: هل استعادت واشنطن سيطرتها، أم أنها فتحت على نفسها "عش دبابير" لن يُغلق بسهولة؟.