كتبت سمر سلامة
أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.3% يمثل رسالة واضحة على قوة الأسس الاقتصادية للدولة المصرية وقدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية ويعكس صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز التحديات، خاصة أن هذا النمو لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية المتوازنة التي انتهجتها الدولة خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن العالم يمر بظروف اقتصادية صعبة من اضطرابات سلاسل الإمداد إلى ارتفاع معدلات التضخم العالمية، وهو ما جعل تحقيق معدل نمو بهذا المستوى إنجازا يستحق الإشادة، خاصة في ظل تأثر اقتصادات كبرى بتباطؤ حاد.
وأضاف "الجندي"، أن مصر استطاعت الحفاظ على وتيرة نمو إيجابية مدفوعة بتوسعات في قطاعات الصناعة، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب زيادة ملحوظة في حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحا أن هذا النمو يعكس كذلك نجاح الحكومة في تنفيذ مشروعات ضخمة للبنية التحتية، والتي أسهمت في رفع كفاءة الاقتصاد، وخلق بيئة أكثر جذبا للاستثمار، بالإضافة إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، كما أن ارتفاع معدل النمو ينعكس تأثيره بشكل مباشر على حياة المواطنين من خلال زيادة فرص العمل، وتوسيع دائرة الإنتاج، وتحسين قدرة الدولة على الإنفاق على الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن برامج الحماية الاجتماعية لعبت دورا مهما في تعزيز الاستقرار المجتمعي، ما خلق مناخا داخليا يساعد على استمرار مسار التنمية، مضيفاً أن ارتفاع معدل النمو إلى 5.3% يحمل دلالات مهمة، أبرزها أن الاقتصاد المصري بات أكثر قدرة على التكيف مع الصدمات الخارجية، وأكثر تنوعا من حيث مصادر النمو، إضافة إلى قدرته على توفير فرص عمل جديدة وتحسين مؤشرات الأداء المالي، خاصة أن النمو الاقتصادي هو المحرك الرئيسي لأي عملية إصلاح، وأن ارتفاعه يعد مؤشرا مهما على نجاح خطط الإصلاح المالي والاقتصادي التي بدأتها مصر منذ سنوات.
وأوضح النائب محمد الجندي، ضرورة استمرار العمل على تعزيز القطاعات الإنتاجية، وتشجيع الصادرات، ودعم الصناعات الوطنية، باعتبارها قاطرة النمو خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الحفاظ على هذا المعدل وتحقيق معدلات أعلى يتطلب تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع مع، من خلال استمرار دعم قطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات والطاقة والتي تمثل محركات رئيسية لهذا النمو، والتوسع في مشروعات البنية التحتية سواء الطرق أو الموانئ أو المدن الجديدة، والذي يسهم في خلق قاعدة اقتصادية قوية تدعم ارتفاع معدل النمو.