أشاد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، باللقاء الذي جمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، بمدينة العلمين الجديدة، مؤكدا أن اللقاء يحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، ويعكس الإرادة المشتركة لدى قيادتي البلدين في الدفع قدماً بالعلاقات الثنائية نحو مرحلة أكثر تقدما وازدهارا.
وأوضح" محسب"، أن استقبال رئيس الوزراء المصري لنظيره القطري بحضور وزراء الخارجية والمالية، ومناقشة ملفات التعاون المشترك، يعكس الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة المصرية لتعزيز التعاون مع قطر، مشيرا إلى أن العلاقات بين القاهرة والدوحة شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية على المستويات كافة، بعد سنوات من التباعد، وهو ما يؤكد نجاح السياسة المصرية في انتهاج منهج يقوم على الانفتاح والتعاون والبناء على المصالح المشتركة.
وأضاف وكيل لجنة الشئون العربية، أن الحديث خلال اللقاء عن تفعيل حزمة الاستثمارات القطرية التي تم الإعلان عنها بقيمة 7.5 مليار دولار، يعكس جدية الطرفين في تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات اقتصادية ملموسة تعود بالنفع المباشر على الشعبين، مؤكدا أن مصر وفرت وما زالت توفر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب رؤوس الأموال الخليجية والعربية، في ظل ما تقوم به الحكومة من إصلاحات تشريعية وإجرائية لتسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية.
ولفت "محسب"، إلى أن التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال القطري الذي أشار إليه الدكتور مصطفى مدبولي خلال اللقاء، يمثل خطوة جوهرية في ترسيخ الثقة وتعزيز التعاون الاقتصادي، موضحا أن مصر لديها مشروعات قومية وبنية تحتية عملاقة تفتح الباب أمام فرص استثمارية متنوعة في قطاعات الصناعة، والطاقة، والسياحة، والعقارات، والخدمات اللوجستية.
وعلى الصعيد السياسي، أشار "محسب"، إلى أن التنسيق المصري القطري بشأن الملف الفلسطيني يعكس وعيا مشتركا بحساسية المرحلة، خاصة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، موضحا أن موقف البلدين الثابت برفض محاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم، والسعي الحثيث لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات، يبرهن على دور عربي مسؤول يسعى لتحقيق الاستقرار وإحياء فرص السلام.
وأكد وكيل لجنة الشئون العربية، أن انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين مصر وقطر، والذي تم التأكيد عليه خلال اللقاء، سيكون محطة مفصلية لتنسيق أوسع في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن هذه اللجنة قادرة على بلورة خطط تنفيذية تضمن استمرارية التعاون وتوسيع نطاقه ليشمل مجالات جديدة تتجاوز الاقتصاد إلى الثقافة والتعليم والطاقة المتجددة.
وشدد الدكتور أيمن محسب، على أن العلاقات المصرية القطرية دخلت مرحلة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدا أن المستقبل يحمل فرصا واعدة للتكامل بين البلدين، بما يعزز العمل العربي المشترك ويخدم قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قائلا:" القاهرة والدوحة تتحركان برؤية استراتيجية تجعل من التعاون بينهما ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة."