أكد إبراهيم ضيف، نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن حادث تصادم قطارين بمنطقة العياط يمثل جرس إنذار جديدًا يستوجب التعامل معه بمنتهى الجدية والمسؤولية، مشددًا على أن المواطن يجب أن يكون محور جميع السياسات والقرارات المتعلقة بالخدمات والمرافق العامة، وأن حقه في وسيلة انتقال آمنة يجب أن يأتي في مقدمة الأولويات.
وقال ضيف إن المواطن الذي يستقل القطار للذهاب إلى عمله أو قضاء مصالحه أو العودة إلى أسرته لا يطلب سوى أبسط حقوقه، وهو أن يبدأ رحلته ويصل إلى وجهته مطمئنًا على حياته، مؤكدًا أن حماية أرواح المصريين ليست مطلبًا إضافيًا، وإنما مسؤولية أساسية تقع على عاتق كل جهة معنية بتقديم الخدمات العامة.
وأضاف أن الدولة بذلت جهودًا واستثمارات كبيرة لتطوير قطاع النقل والسكك الحديدية، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان ترجمة هذه الجهود إلى أمان ملموس يشعر به المواطن في كل رحلة، من خلال الصيانة الدورية، وتحديث أنظمة الإشارات والتحكم، والرقابة المستمرة على التشغيل، ورفع كفاءة العنصر البشري، والتعامل الحاسم مع أي أوجه قصور.
وأشار نائب رئيس حزب إرادة جيل إلى ضرورة عدم الاكتفاء بالتعامل مع تداعيات الحادث، بل استخلاص الدروس منه ووضع إجراءات وقائية تمنع تكراره، مع سرعة تقديم الرعاية الطبية الكاملة للمصابين، والاهتمام بأسر الضحايا، وإطلاع المواطنين على نتائج التحقيقات والإجراءات التي سيتم اتخاذها، مؤكدًا أن الشفافية في هذه اللحظات تعزز الثقة وتؤكد احترام حق المجتمع في معرفة الحقيقة.
واختتم إبراهيم ضيف تصريحاته بالتأكيد على أن الانحياز الحقيقي للمواطن لا يكون بالشعارات، وإنما بقرارات وإجراءات يشعر بنتائجها في حياته اليومية، وأن نجاح أي خطة لتطوير قطاع النقل يجب أن يقاس أولًا بمدى الحفاظ على أرواح المواطنين وضمان سلامتهم، فالمشروعات مهمة، والتطوير ضرورة، لكن حياة الإنسان تظل الأولوية التي لا تعلو عليها أولوية.