أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن رسائل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تجديد الخطاب الديني وتأثيره على منظومة القيم في المجتمع تمثل خارطة طريق لبناء وعي وطني مستنير، وتعزيز قدرة الدولة المصرية على مواجهة التطرف الفكري والشائعات ومحاولات اختراق عقول الشباب، مشددًا على أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معارك التنمية والاستقرار، وأن حماية الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار جميع مؤسسات الدولة.
وقال «حنفي» فى تصريحات له : إن مواجهة الفكر المتطرف لم تعد مسؤولية المؤسسات الدينية وحدها، بل أصبحت قضية وطنية تتطلب تحركًا متكاملًا تشارك فيه مؤسسات التعليم والثقافة والإعلام والشباب، إلى جانب المؤسسات التشريعية، موضحًا أن تجديد الخطاب الديني لا يعني التخلي عن الثوابت، وإنما تقديم صحيح الدين بلغة معاصرة تقوم على الفهم المستنير والحوار واحترام العقل، وتحصين المجتمع من الأفكار المغلوطة التي تستغل الدين لتحقيق أهداف هدامة.
وأشار النائب سيد حنفى طه إلى أن الانتشار الواسع للمعلومات المضللة والمحتوى المتطرف عبر المنصات الرقمية يفرض ضرورة تطوير أدوات المواجهة، خاصة في ظل استهداف الشباب بأفكار تسعى إلى بث الكراهية والتعصب وإضعاف الانتماء الوطني، مؤكدًا أن المواجهة الحقيقية لا تتحقق بمجرد التحذير من هذه المخاطر، وإنما ببناء عقل قادر على التفكير والتحليل والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل.
وأضاف أن الاستثمار في التعليم يمثل أحد أهم المسارات الاستراتيجية لبناء الشخصية المصرية، مطالبًا بتعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، وتدريبهم على التحقق من المعلومات ومواجهة الشائعات، إلى جانب تأهيل المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين للتعامل مع التحديات الفكرية والسلوكية داخل المدارس والجامعات.
وشدد «حنفي» على ضرورة تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمؤسسات الدينية والإعلامية، بما يضمن ترسيخ قيم المواطنة والتسامح وقبول الاختلاف واحترام الآخر، مؤكدًا أن بناء الوعي لا يتحقق بالحملات المؤقتة، وإنما يحتاج إلى استراتيجية مستدامة تتناسب مع طبيعة التحديات المتغيرة مؤكداً على أن الوعي والقانون يمثلان جناحين متكاملين لحماية المجتمع، مطالبًا بوضع مؤشرات واضحة لقياس الأثر الحقيقي لبرامج التوعية على سلوك المواطنين، حتى تتحول رسائل فخامة الرئيس السيسي إلى نتائج ملموسة تسهم في تحصين المجتمع، وصناعة أجيال قادرة على حماية وطنها ومواجهة الأفكار الهدامة