أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، خلال كلمته بالجلسة العامة بمجلس الشيوخ أهمية توسيع دور بنك الاستثمار القومي خلال المرحلة المقبلة، ليشمل تمويل المشروعات المتوسطة والصناعات المغذية التي تستورد مصر مستلزماتها من الخارج بالعملات الأجنبية، بما يسهم في دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وقال أشرف عبد الغني، خلال مناقشات مجلس الشيوخ بشأن تطوير دور بنك الاستثمار القومي وآليات تمويل مشروعات البنية الأساسية، إن تطوير الأذرع الاستثمارية التابعة للبنك يجب أن يرتبط باحتياجات الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير مصادر تمويل للمشروعات المتوسطة التي تمثل حلقة مهمة في سلاسل الإنتاج والتصنيع.
وأوضح أن مصر تمتلك جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الذي يؤدي دورًا مهمًا في دعم المشروعات والأفراد، إلا أن هناك حاجة إلى تعزيز التمويل الموجه للمشروعات المتوسطة، لا سيما الصناعات المغذية التي توفر مستلزمات الإنتاج والمكونات الصناعية التي تعتمد عليها المصانع المصرية ويتم استيرادها من الخارج بالعملات الأجنبية.
وشدد أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ على ضرورة أن يكون لبنك الاستثمار القومي دور واضح في توفير الآليات التمويلية اللازمة لهذه المشروعات، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي، ويسهم في إحلال المنتجات المستوردة بمنتجات محلية، ويخفف الضغط على الطلب على العملات الأجنبية.
وطالب النائب أشرف عبد الغني بضرورة تعزيز التعاون المشترك بين وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والمالية، لوضع إطار متكامل لتوفير الاستثمارات والتمويلات اللازمة للمشروعات المتوسطة والصناعات المغذية.
وأوضح أن التنسيق بين الوزارات الثلاث من شأنه تحديد الأدوات التمويلية المناسبة، وتوفير الحوافز التي تشجع على ضخ الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، بما يساعد على زيادة الإنتاج المحلي، ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار إلى أهمية البناء على المنظومة القائمة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير آليات التمويل بما يتناسب مع احتياجات المشروعات المتوسطة، خاصة المشروعات الصناعية التي تسهم في توفير مستلزمات الإنتاج وتعزيز التكامل بين سلاسل التوريد المحلية.
وفي سياق متصل، طرح أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ مقترحًا ببحث إمكانية منح بنك الاستثمار القومي أو الأذرع الاستثمارية التابعة له مزايا ضريبية مماثلة لتلك المقررة في إطار القانون المنظم لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأوضح أن المادة 31 من القانون المشار إليه تتضمن، وفقًا لما أورده في مداخلته، مزايا مرتبطة بتمويلات جهاز تنمية المشروعات، تشمل إعفاءات للتمويل الموجه إلى رأس المال المستثمر بحد أقصى 50% من صافي أرباح المشروعات، مطالبًا بدراسة إمكانية تطبيق معاملة مماثلة على التمويلات التي يقدمها بنك الاستثمار القومي أو أذرعه الاستثمارية.
وأكد أن دراسة هذا المقترح تستهدف تشجيع توجيه الاستثمارات نحو المشروعات المتوسطة والصناعات المغذية، وتوفير حوافز تساعد على توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، مع مراعاة الضوابط التشريعية اللازمة لضمان وضوح نطاق الاستفادة من هذه المزايا وآليات تطبيقها.
وأشار أشرف عبد الغني إلى أن التوسع في تمويل الصناعات المغذية يمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية، نظرًا لدور هذه الصناعات في توفير المكونات ومستلزمات الإنتاج اللازمة للعديد من القطاعات الصناعية، والحد من الاعتماد على المنتجات المستوردة.
وأضاف أن تمكين المشروعات المتوسطة من الحصول على التمويل المناسب يساعدها على تطوير قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية، والتوسع في أنشطتها، ورفع قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية، بما ينعكس على زيادة فرص العمل وتحفيز الاستثمار الإنتاجي.
وشدد على أهمية التكامل بين بنك الاستثمار القومي وجهاز تنمية المشروعات والمؤسسات التمويلية والوزارات المعنية، بحيث تتكامل الأدوار وتتضح اختصاصات كل جهة، مع توجيه التمويل إلى المشروعات الأكثر ارتباطًا باحتياجات الاقتصاد الوطني.
وأكد أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن تطوير أدوات التمويل لا ينبغي أن يقتصر على المشروعات القومية والبنية الأساسية، بل يجب أن يمتد إلى المشروعات المتوسطة والصناعات المغذية التي يمكن أن تسهم في زيادة المكون المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
واختتم النائب أشرف عبد الغني كلمته بالتأكيد على أهمية دراسة آليات تمويل جديدة للمشروعات المتوسطة، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية المعنية، وبحث إتاحة مزايا ضريبية مناسبة لبنك الاستثمار القومي أو أذرعه الاستثمارية، بما يدعم التصنيع المحلي ويحفز الاستثمارات الإنتاجية ويسهم في تعزيز قوة الاقتصاد الوطني.