الإثنين، 05 أكتوبر 2026 10:38 م

«سجل تجاري إلكتروني موحد».. مشروع قانون لنقل تبعية المصلحة إلى وزارة الاستثمار لتعزيز بيئة الأعمال

«سجل تجاري إلكتروني موحد».. مشروع قانون لنقل تبعية المصلحة إلى وزارة الاستثمار لتعزيز بيئة الأعمال الدكتور محمد أحمد فؤاد
الإثنين، 05 أكتوبر 2026 09:51 م
كتبت هند عادل
أحال مجلس النواب مشروع قانون مقدمًا من النائب محمد أحمد فؤاد و60 نائبًا، بشأن نقل تبعية مصلحة السجل التجاري المنشأة بالقانون رقم 34 لسنة 1976 وتعديلاته إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وتطوير منظومة السجل التجاري والتحول الرقمي لخدماته، إلى لجنة مشتركة من لجان الشئون الاقتصادية، والشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
 
تقدم النائب الدكتور محمد أحمد فؤاد، بمشروع قانون بشأن نقل تبعية مصلحة السجل التجاري المنشأة بالقانون رقم 34 لسنة 1976 وتعديلاته إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بهدف تطوير منظومة السجل التجاري وخدماتها، وتعزيز التحول الرقمي، وتيسير إجراءات تأسيس وممارسة الأنشطة الاقتصادية.
 
ويستهدف مشروع القانون توحيد الخدمات المرتبطة بالاستثمار تحت مظلة مؤسسية واحدة، وتحقيق التكامل بين السجل التجاري ومنظومة تأسيس الشركات، وربط قواعد البيانات الاقتصادية والاستثمارية، بما يسهم في تعزيز التحول الرقمي وخفض الوقت والتكلفة اللازمة لتأسيس وإدارة الأنشطة الاقتصادية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
 
ونص مشروع القانون على نقل تبعية مصلحة السجل التجاري، بكافة اختصاصاتها وموازناتها والعاملين بها وأصولها وموجوداتها وحقوقها والتزاماتها، من وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية. كما تحل الوزارة الجديدة محل وزارة التموين والتجارة الداخلية في جميع الاختصاصات المتعلقة بالسجل التجاري المنصوص عليها في القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها.
 
كما تتولى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إدارة قواعد البيانات والسجلات والمنصات الرقمية ومراكز المعلومات الخاصة بالسجل التجاري، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية الخدمات وحماية البيانات وسريتها وسلامتها وفقًا لأحكام القوانين المنظمة.
 
وأكد مشروع القانون الحفاظ على حقوق العاملين بمصلحة السجل التجاري، من خلال نقلهم إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بذات درجاتهم الوظيفية، مع الاحتفاظ بكافة حقوقهم ومزاياهم المالية والتأمينية والمزايا المكتسبة، وعدم المساس بها أو الانتقاص منها بأي صورة.
 
كما نص على استمرار عمل مكاتب وفروع السجل التجاري خلال فترة الانتقال دون انقطاع، مع استمرار صحة ونفاذ السجلات والمحررات والشهادات والبيانات الصادرة عنها قانونًا.
 
وألزم مشروع القانون رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عليا خلال 30 يومًا من تاريخ العمل بالقانون، برئاسة ممثل عن مجلس الوزراء وعضوية ممثلين عن وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والتموين والتجارة الداخلية، والمالية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، إلى جانب الجهات الأخرى ذات الصلة.
 
وتتولى اللجنة وضع خطة تنفيذية ومتابعة مراحل النقل والتنسيق بين الجهات المعنية، على أن تتم عملية نقل التبعية خلال مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ صدور القانون، وفق مراحل تشمل الإعداد والتقييم المؤسسي، ونقل الأصول وقواعد البيانات والأنظمة الإلكترونية والاعتمادات المالية، ثم التشغيل الكامل تحت مظلة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
 
 
ويُلزم مشروع القانون وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بإعداد وتنفيذ خطة للتحول الرقمي الشامل لخدمات السجل التجاري خلال مدة أقصاها عام من تاريخ العمل بالقانون، وربطها بمنظومة تأسيس الشركات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والجهات الحكومية ذات الصلة.
 
كما ينص المشروع على إنشاء سجل تجاري إلكتروني موحد على مستوى الجمهورية، يتضمن خدمات القيد والتعديل والتجديد والشطب إلكترونيًا، والربط مع منظومة تأسيس الشركات، ومصلحة الضرائب، والتأمينات الاجتماعية، ومنظومة الخدمات الاقتصادية، فضلًا عن إصدار المستخرجات الرقمية الموقعة إلكترونيًا.
 
 
وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن مشروع القانون يأتي في إطار جهود الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير إجراءات ممارسة الأنشطة، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين وأصحاب الأعمال، باعتبار السجل التجاري أحد المكونات الأساسية لمنظومة تأسيس وممارسة الأنشطة الاقتصادية، وكونه قاعدة البيانات الرسمية للكيانات التجارية العاملة في الدولة.
 
وأشارت المذكرة إلى أن نقل تبعية السجل التجاري يستهدف معالجة عدد من التحديات، من بينها تعدد الجهات المتعاملة مع المستثمر عند تأسيس النشاط الاقتصادي، والحاجة إلى تكامل قواعد البيانات الاقتصادية والاستثمارية، وتسريع إجراءات تأسيس وممارسة الأعمال، وتعزيز التحول الرقمي للخدمات الاقتصادية، وتحسين سهولة ممارسة الأعمال والتنافسية الدولية.
 
 
ويرتكز المشروع على أربعة محاور استراتيجية رئيسية، تشمل توحيد الخدمات الاقتصادية والاستثمارية من خلال جمع منظومة تأسيس الشركات والسجل التجاري وخدمات المستثمرين تحت مظلة وزارة واحدة، ورفع كفاءة بيئة الأعمال عبر تقليل تعدد الجهات الحكومية واختصار دورة تأسيس وممارسة النشاط الاقتصادي، والتحول الرقمي الشامل من خلال إنشاء سجل تجاري إلكتروني موحد ومتكامل مع الضرائب والتأمينات والهيئة العامة للاستثمار، إلى جانب تطوير الجهاز الإداري للدولة وفق مبادئ الشفافية والحوكمة وقياس الأداء.
 
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن المشروع لا يقتصر على مجرد نقل تبعية مصلحة من وزارة إلى أخرى، وإنما يمثل خطوة لإعادة هيكلة المنظومة الوطنية للسجل التجاري باعتبارها أحد المكونات الأساسية لبيئة الاستثمار والاقتصاد الرقمي، بما يدعم بناء إدارة عامة أكثر كفاءة وتكاملًا، ويحسن الخدمات المقدمة للمستثمرين وأصحاب الأعمال.
 

الأكثر قراءة



print