أكد المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الصناعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن الانتشار المتزايد للتجارة الإلكترونية يمثل فرصة مهمة لتوسيع الأسواق ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة تشديد الرقابة على السلع والمنتجات التي يتم تداولها عبر المنصات الرقمية دون بيانات واضحة عن مصدرها أو المنتج أو الجهة المسؤولة عنها
مشيراً إلى أن مواجهة السلع مجهولة المصدر عبر التجارة الإلكترونية لم تعد مسؤولية جهاز رقابي واحد، وإنما تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الرقابة الرقمية، والتتبع الإلكتروني، وتشديد مسؤولية المنصات والباعة، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على حقوق المنتجين الملتزمين بالقانون.
وطرح " المنزلاوي " فى تصريحات له 4 آليات واقتراحات برلمانية جديدة وغير تقليدية لمواجهة الظاهرة وهى :
أولاً: إطلاق “الهوية الرقمية للمنتج”، بحيث يحصل كل منتج يتم عرضه للبيع إلكترونياً على رمز رقمي موحد يتضمن بيانات المنتج ومصدره والجهة المنتجة أو المستوردة، مع تمكين المستهلك من التحقق من هذه البيانات قبل إتمام عملية الشراء.
ثانياً: إنشاء “مرصد إلكتروني للسلع مجهولة المصدر” يعمل على تحليل بيانات المنصات ومواقع التواصل والإعلانات الرقمية، ورصد المنتجات التي لا تحمل بيانات واضحة، وإحالتها إلكترونياً إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ثالثاً: تطبيق مبدأ “مسؤولية المنصة”، من خلال إلزام منصات التجارة الإلكترونية بوضع آلية تحقق مسبق من بيانات البائعين والمنتجات، وعدم السماح بتكرار عرض المنتجات التي ثبتت مخالفتها، مع الاحتفاظ بسجل إلكتروني لعمليات البيع يمكن الرجوع إليه عند وجود شكاوى.
رابعاً: إطلاق “بلاغ المنتج المجهول”، وهي خدمة رقمية مبسطة تتيح للمواطن تصوير المنتج أو الإعلان وإرساله عبر منصة موحدة، ليتم فحص البلاغ آلياً وتوجيهه للجهة الرقابية المختصة، مع إمكانية متابعة نتيجة البلاغ إلكترونياً.
وشدد المهندس محمد المنزلاوي على أن ضبط التجارة الإلكترونية لا يعني التضييق على النشاط الرقمي، وإنما تنظيمه بصورة تحقق التوازن بين تشجيع الاقتصاد الرقمي، وحماية المستهلك، ودعم الصناعة الوطنية، وضمان تكافؤ المنافسة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمنتجين الملتزمين بالقواعد القانونية