الإثنين، 14 سبتمبر 2026 06:22 م

نائب يطالب بتوجيه حصيلة بيع أصول الدولة إلى استثمارات صناعية وإنتاجية مباشرة

نائب يطالب بتوجيه حصيلة بيع أصول الدولة إلى استثمارات صناعية وإنتاجية مباشرة الدكتور محمد سليم وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 05:00 م

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أهمية توجيه حصيلة بيع أصول الدولة إلى استثمارات صناعية وإنتاجية مباشرة، مشددًا على أن الطروحات الحكومية وبيع الأصول غير المستغلة يمثلان خطوة مهمة لجذب الاستثمارات وتخفيف أعباء الدين، مع ضرورة ضمان توظيف الحصيلة في مشروعات تحقق عوائد اقتصادية مستدامة.

وقال سليم، في تصريحات له، إن التحدي الحقيقي لا يتمثل في عملية بيع الأصول ذاتها، وإنما في تحويل السيولة الناتجة عنها من عائد يُحصّل لمرة واحدة إلى مصدر دخل متكرر ومستدام، موضحًا أن بيع الأصل يوفر سيولة فورية، بينما توجيه ثمنه إلى إنشاء مصنع يساهم في توفير فرص عمل وزيادة الحصيلة الضريبية وتعزيز الصادرات وتوفير العملة الصعبة بصورة مستمرة.

وأضاف أن المواطن يتفهم سياسة الدولة المتعلقة ببرنامج الطروحات وبيع الأصول، لكنه في الوقت نفسه يريد أن يرى مردودًا مباشرًا وملموسًا لهذه المليارات، من خلال إنشاء مصانع وخطوط إنتاج جديدة وتوفير فرص عمل وزيادة موارد الدولة من الأنشطة الإنتاجية والتصديرية.

وأكد وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب ضرورة وضع آليات تشريعية وتنفيذية تضمن تحويل حصيلة بيع الأصول إلى تنمية مستدامة، وفي مقدمتها إنشاء «صندوق الإحلال الإنتاجي السيادي»، بحيث يتم إيداع نسبة 70% من حصيلة بيع الأصول فيه، مع وضع ضوابط قانونية تمنع توجيه هذه الأموال إلى الأجور أو سداد فوائد الديون، وقصر استخدامها على تمويل مشروعات صناعية وزراعية وتصديرية جديدة.

واقترح سليم كذلك إلزام المستثمر الذي يستحوذ على أصل حكومي باستثمار نسبة إضافية من قيمة الصفقة في توسعات أو خطوط إنتاج جديدة داخل النشاط نفسه، مشيرًا إلى إمكانية تحديد نسبة 30% من قيمة الصفقة، على أن يتم تنفيذها خلال فترة زمنية محددة، باعتبار ذلك أحد الشروط الأساسية لضمان تحقيق قيمة مضافة حقيقية من عمليات بيع الأصول.

كما طالب بوضع «خريطة للاستثمار المقابل»، بحيث يرتبط كل طرح أو عملية بيع بإعلان واضح عن مشروع إنتاجي ممول من الحصيلة، بما يضمن تحقيق أكبر قدر من الشفافية أمام المواطنين، ويتيح للرأي العام متابعة كيفية تحويل حصيلة بيع الأصول إلى مشروعات وفرص عمل وإنتاج جديد.

وشدد على أهمية إنشاء «مؤشر للعائد القومي للإنتاج» من خلال وحدة متخصصة بالجهاز المركزي للمحاسبات، تتولى قياس العائد الحقيقي لكل جنيه يتم تحصيله من بيع الأصول، ليس فقط من الناحية المالية، وإنما أيضًا من حيث عدد فرص العمل التي تم توفيرها، وحجم الصادرات التي تم تحقيقها، ومدى زيادة المكون المحلي وخفض فاتورة الاستيراد.

وأوضح سليم أن توجيه حصيلة بيع الأصول إلى استثمارات إنتاجية يمكن أن يسهم في خلق مئات الآلاف من فرص العمل بصورة مباشرة، وزيادة الصادرات، وخفض فاتورة الاستيراد، وتحويل الحصيلة من أموال يتم استهلاكها إلى أصول إنتاجية جديدة تدر ضرائب ورسومًا وتوفر موارد مستدامة للاقتصاد الوطني.

واختتم الدكتور محمد سليم بالتأكيد على أن الهدف ليس وقف برنامج بيع الأصول، خاصة الأصول غير المستغلة، وإنما ضمان أن تكون عملية البيع بداية لإنشاء مصنع أو مشروع إنتاجي جديد، وليس مجرد نهاية لأصل قديم، مشددًا على أن توجيه الحصيلة نحو الاستثمار والإنتاج يمثل الضمان الحقيقي لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.


الأكثر قراءة



print