أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام قمة تجمع بريكس تمثل خارطة طريق متكاملة لتعظيم العوائد الاقتصادية والاستثمارية والسياسية لعضوية مصر في التجمع، وتؤكد أن القاهرة تتعامل مع بريكس باعتباره منصة استراتيجية لإعادة صياغة علاقاتها مع القوى الاقتصادية الصاعدة وتعزيز مكانتها داخل منظومة الاقتصاد العالمي.
وقال " سليم " فى تصريحات له : إن الرؤية التي طرحها الرئيس السيسي تعكس إدراكًا عميقًا للتحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وتضع أمام مؤسسات الدولة والقطاع الخاص فرصة تاريخية لتحويل الحضور المصري في بريكس من مجرد عضوية إلى شراكات اقتصادية حقيقية ومشروعات استثمارية وإنتاجية تعود بالنفع المباشر على المواطن والاقتصاد الوطني موضحاً أن موقع مصر الجغرافي ومكانتها داخل القارة الأفريقية، إلى جانب امتلاكها قناة السويس وشبكة من الاتفاقيات التجارية، يمنحها فرصة استثنائية لتكون بوابة استثمارات دول بريكس إلى الأسواق الأفريقية، بما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الإنتاج داخل مصر والتصدير إلى دول القارة.
وشدد وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب الدكتور محمد سليم على ضرورة توجيه جانب أكبر من التعاون مع دول بريكس نحو التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة، خاصة الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات الدوائية والغذائية والهندسية، بما يعزز القدرات الإنتاجية المصرية ويرفع تنافسية الصادرات موضحاً أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن تكون أحد المحاور الرئيسية للاستفادة من عضوية بريكس، عبر إنشاء شراكات مباشرة بين الشركات المصرية ونظيراتها في الدول الأعضاء، وتوفير التمويل والتكنولوجيا وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأشار " سليم " إلى أهمية تعظيم التعاون الزراعي بين مصر ودول بريكس، خاصة في مجالات استصلاح الأراضي والري الحديث والتكنولوجيا الزراعية والتصنيع الغذائي، خاصة أن تطوير هذا القطاع يمكن أن يدعم الأمن الغذائي المصري والأفريقي في آن واحد مطالباً بوضع مؤشرات واضحة وقابلة للقياس لعوائد عضوية مصر في بريكس، تشمل حجم الاستثمارات الجديدة، والمشروعات المشتركة، وزيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وفرص العمل، وحجم التعاون الموجه إلى أفريقيا، مؤكدًا أن الاختبار الحقيقي لنجاح العضوية هو ترجمتها إلى مشروعات وفرص واستثمارات ملموسة داخل مصر والقارة الأفريقية.
كما أكد أن كلمة الرئيس السيسي أمام بريكس حملت رسالة واضحة مفادها أن مصر لا تسعى فقط إلى الاستفادة من التحولات العالمية، وإنما تعمل على امتلاك أدوات التأثير فيها، وتعظيم دورها كقوة اقتصادية ومركز إقليمي للتجارة والاستثمار وبوابة رئيسية للتعاون بين دول بريكس والقارة الأفريقية