السبت، 12 سبتمبر 2026 01:12 ص

الإخوان تغسل جرائم التخريب بشعارات دينية.. والقرآن يحسمها: «ولا تعثوا في الأرض مفسدين»

الإخوان تغسل جرائم التخريب بشعارات دينية.. والقرآن يحسمها: «ولا تعثوا في الأرض مفسدين» الإخوان - صورة أرشيفية
السبت، 12 سبتمبر 2026 01:00 ص
كتبت إسراء بدر
تواصل جماعة الإخوان الإرهابية محاولاتها لتغيير أسماء الأفعال التخريبية وتقديمها للرأي العام بمسميات براقة، في محاولة لمنح التخريب وترويع المواطنين وتعطيل مصالحهم غطاء سياسيا أو دينيا زائفا، عبر استخدام مفردات مثل «المقاومة» و«المواجهة» و«النضال»، بما يطمس حقيقة ما تتركه هذه الممارسات من أضرار على المجتمع والمواطنين.
 
وتقوم هذه الحيلة على إعادة تسمية الفعل بدلا من مواجهة حقيقته، فإذا جرى الاعتداء على منشأة أو تخريب مرفق أو تعطيل طريق وإرباك حركة المواطنين، يجري البحث عن وصف أكثر قبولا من كلمة «تخريب»، بينما تظل النتيجة واحدة، وهي الاعتداء على الممتلكات العامة وتعطيل مصالح الناس وتهديد استقرار الحياة اليومية.
 
ولا يتوقف الأمر عند حدود الممتلكات، فتعطيل المصالح يضع المواطنين أنفسهم في دائرة الضرر، سواء موظف يتعطل عن عمله، أو مريض يتأخر عن الوصول إلى المستشفى، أو أسرة تتعطل مصالحها، أو عامل يخسر يومه بسبب إرباك حركة الحياة، وهو ما يكشف أن من يدفع ثمن هذه الممارسات في النهاية هو المواطن.
 
الخوف وسيلة لزعزعة الاستقرار
كما تحاول الجماعة الإرهابية تقديم ترويع الآمنين وإثارة الخوف باعتباره وسيلة لتحقيق أهداف سياسية، في حين أن تغيير المصطلحات لا يغير طبيعة الأفعال ولا يمحو آثارها، فتهديد الناس والاعتداء على الممتلكات وتعطيل الحياة العامة تظل أفعالا تهدد أمن المجتمع، مهما حاول الخطاب المتطرف منحها عناوين دينية أو سياسية.
 
وفي مواجهة هذا التزييف، يضع القرآن الكريم قاعدة واضحة بشأن الإفساد، فيقول الله تعالى: «وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ»، ويقول سبحانه: «وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ»، بما يحسم محاولة تجميل الفوضى أو منح التخريب مشروعية دينية.
 
وتكشف هذه الممارسات أن معركة الجماعة الإرهابية لا تقتصر على الفعل التخريبي نفسه، وإنما تمتد إلى محاولة غسل صورته بالكلمات، واستبدال وصف «الجريمة» بمصطلحات توحي بالبطولة والمشروعية، بما يستهدف التأثير في وعي المتلقي وتبرير ما لا يمكن تبريره.

الأكثر قراءة



print