الجمعة، 11 سبتمبر 2026 03:29 م

سؤال فى النواب لمواجهة ارتفاع أسعار فواتير المياه وتخفيف الأعباء المواطنين

سؤال فى النواب لمواجهة ارتفاع أسعار فواتير المياه وتخفيف الأعباء المواطنين
الجمعة، 11 سبتمبر 2026 03:00 م

تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن الارتفاعات الكبيرة وغير المبررة في فواتير مياه الشرب على مستوى الجمهورية، وبصفة خاصة في محافظة القليوبية ومدينة شبرا الخيمة، مطالبًا الحكومة بالتدخل العاجل لضبط منظومة إصدار الفواتير والتخفيف من الأعباء الملقاة على كاهل المواطنين.

وقال أمين، في سؤاله البرلماني، إن مكتبه تلقى خلال الشهرين الماضيين عددًا كبيرًا من شكاوى المواطنين بشأن فواتير استهلاك مياه الشرب، والتي شهدت زيادات مفاجئة وصلت في بعض الحالات إلى الضعف، رغم عدم حدوث تغيير في معدلات الاستهلاك، الأمر الذي تسبب في أعباء إضافية على الأسر، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأكد عضو مجلس النواب أن المواطن لا ينبغي أن يتحمل بمفرده تكلفة الفواقد الناتجة عن تهالك شبكات المياه أو أخطاء القراءة، مطالبًا الحكومة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاعات المفاجئة في قيمة الفواتير، ووضع آليات واضحة لضبط منظومة المحاسبة وضمان ارتباط قيمة الفاتورة بالاستهلاك الفعلي للمواطن.

وتساءل النائب عن أسباب ارتفاع قيمة الفواتير الجزافية، واستمرار محاسبة المواطنين وفق متوسطات تقديرية دون إجراء قراءة فعلية للعدادات، مطالبًا بتوضيح خطة وزارة الإسكان لإلزام شركات مياه الشرب والصرف الصحي بإجراء قراءات شهرية منتظمة للعدادات خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا، بما يضمن تحقيق العدالة في المحاسبة ومنع تراكم القراءات أو تقدير الاستهلاك بصورة غير دقيقة.

كما طالب أمين بالكشف عن خطة إحلال وتجديد شبكات المياه المتهالكة، لا سيما في محافظة القليوبية ومدينة شبرا الخيمة، في ظل ما تشهده بعض المناطق من تسربات وتهالك في خطوط ومواسير المياه التي يعود عمر بعضها إلى نحو 30 عامًا، مشيرًا إلى أن هذه المشكلات تؤدي إلى فاقد كبير في المياه وتزيد من الأعباء المرتبطة بتشغيل الشبكة.

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة إعادة النظر في آليات احتساب فواتير المياه، بحيث تعتمد بصورة أساسية على الاستهلاك الفعلي الذي يسجله العداد، متسائلًا عن إمكانية إلغاء الحد الأدنى للاستهلاك، واستحداث شريحة حماية اجتماعية بسعر رمزي لأول 15 مترًا مكعبًا من استهلاك المياه للأسر الأولى بالرعاية، بما يراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين الأكثر احتياجًا.

وطالب النائب كذلك بإعادة النظر في منظومة التظلمات الخاصة بفواتير المياه، متسائلًا عن أسباب وصول مدة فحص بعض الشكاوى إلى 45 يومًا، وداعيًا إلى إنشاء لجنة تظلمات إلكترونية تعمل على فحص الشكاوى والرد عليها خلال مدة لا تتجاوز 7 أيام، مع اعتماد صورة العداد التي يقدمها المواطن ضمن المستندات والأدلة التي يمكن الاستناد إليها في مراجعة قيمة الفاتورة.

وفي إطار ترشيد استهلاك المياه، اقترح أمين إلزام جميع المصالح والجهات الحكومية بتركيب عدادات فرعية لمتابعة معدلات الاستهلاك، واستخدام الأدوات الصحية والحنفيات الموفرة للمياه، إلى جانب وضع برامج دورية لصيانة خزانات المياه، مع ربط جزء من موازنات الصيانة بمعدلات التوفير التي تحققها الجهات الحكومية.

كما دعا إلى تقديم حوافز للمنشآت الصناعية والسياحية التي تنجح في خفض استهلاكها للمياه، من خلال منح إعفاء ضريبي بنسبة 10% للمصانع والفنادق التي تخفض استهلاكها بنسبة 20% سنويًا وتستخدم المعدات والتجهيزات الموفرة للمياه، بما يشجع القطاع الخاص على تبني سياسات أكثر كفاءة في استخدام الموارد.

واقترح النائب إطلاق مبادرة تحت مسمى «عداد ذكي تحفيزي»، تمنح الأسر التي تنجح في خفض استهلاكها مقارنة بالشهر السابق خصمًا يصل إلى 15%، إلى جانب تنفيذ حملات توعية داخل المدارس لتعريف الطلاب بأهمية المياه وطرق ترشيد استهلاكها.

وأكد أشرف أمين أن المياه حق دستوري لكل مواطن، إلا أن الحفاظ عليها وترشيد استخدامها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، مشددًا على أن مواجهة ارتفاع الفواتير لا تنفصل عن ضرورة إصلاح منظومة المياه بالكامل، بدءًا من قراءة العدادات مرورًا بالشبكات ووصولًا إلى آليات إصدار الفواتير والتظلمات، بما يضمن حماية المواطن وتحقيق الاستخدام الأمثل لأحد أهم موارد الدولة.


الأكثر قراءة



print