تقدم النائب حسن عمار عضو مجلس النواب عن محافظة بورسعيد بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمى بشأن "الفشل الإداري والتخبط في ملف تنسيق وقبول الطلاب بالجامعات للعام الدراسي الجاري وما ترتب عليه من أزمات تمس مستقبل آلاف الطلاب وأسرهم".
وقال «عمار» : إن منظومة التعليم العالي تشهد هذا العام حالة غير مسبوقة من الارتباك وسوء الإدارة، تمثلت في توزيع آلاف الطلاب على كليات ومعاهد في محافظات بعيدة عن محل إقامتهم، دون مراعاة للبعد الاجتماعي أو الظروف الاقتصادية للأسر، مما حمل أولياء الأمور أعباء مالية إضافية غير متوقعة تتعلق بالسفر والإقامة والمواصلات والمعيشة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الكارثة الأكبر تمثلت في أزمة كلية الطب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، والتي وصفها بـ"الكارثة الإدارية". حيث قامت الجامعة بقبول 660 طلب التحاق من الطلاب واستوفت الأوراق وسددت الأسر المصروفات ورتبت أوضاعها للعام الدراسي، قبل أن يصدر قرار مفاجئ من مجلس الجامعات الأهلية قبل بدء الدراسة بأسبوعين فقط بتحديد الأعداد المقبولة عند 300 طالب فقط، ليصبح أكثر من 360 طالباً وأسرهم أمام مستقبل مجهول.
وتساءل «عمار» كيف تُترك الأسر لتحمل أعباء التقديم والسكن والسفر ثم يتم تغيير قواعد اللعبة في اللحظات الأخيرة؟ وأين كان وزير التعليم العالي قبل أن تصل الأمور إلى هذا الحد من التخبط؟ مؤكداً أن الأمر لا يمكن اختزاله في خطأ إداري ينتهي بالاعتذار، بل يتعلق بمستقبل مئات الطلاب وحقهم الدستوري في التعليم.
وتساءل النائب حسن عمار قائلاً : ما الإجراءات الفورية التي ستتخذها الوزارة لاستيعاب الـ 360 طالب المتضررين بكلية طب شرق بورسعيد الأهلية في كليات طب أخرى بنفس المصروفات ودون تحميلهم أي أعباء إضافية؟ ولماذا لا يتم إلزام الجامعات الأهلية والخاصة بإعلان الأعداد النهائية المعتمدة من الوزارة قبل فتح باب التقديم بـ 60 يوماً على الأقل، مع حظر أي تعديل بعد غلق باب التنسيق لضمان استقرار القرار؟ وما خطة الوزارة لتخفيف أعباء الاغتراب عن الطلاب الموزعين خارج محافظاتهم؟ وهل هناك نية لإنشاء "صندوق دعم إقامة الطلاب المغتربين" أو توفير سكن جامعي مدعوم فوراً؟ ومن المسؤول عن هذا التخبط وما الإجراءات القانونية والإدارية التي ستتم لمحاسبة المسؤولين عن إصدار قرارات متضاربة تسببت في إهدار أموال الأسر وزعزعة استقرار الطلاب؟
وشدد النائب حسن عمار على رفضه أن يتحول مستقبل الطلاب إلى ضحية لسوء الإدارة، مؤكداً أنه سيستخدم كافة الأدوات الرقابية التي كفلها الدستور، وصولاً إلى الاستجواب وسحب الثقة من الوزير حال استمرار هذا النهج وعدم تقديم حلول عاجلة تضمن حقوق الطلاب.