أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن تطوير منظومة منطقة التجارة الحرة العربية وتحديث قواعد وشهادات المنشأ يمثلان فرصة مهمة لإعادة صياغة خريطة التجارة العربية، وتعظيم استفادة مصر والدول العربية من الأسواق الأفريقية، خاصة في ظل امتلاك مصر مقومات تؤهلها لتكون حلقة وصل رئيسية بين العالم العربي والقارة الأفريقية.
وقال «سليم» فى تصريحات له : إن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من التعامل مع قواعد المنشأ باعتبارها إجراءات تجارية إلى توظيفها كأداة لإنشاء سلاسل قيمة عربية–أفريقية مشتركة، بما يرفع القدرة التنافسية للمنتجات ويزيد معدلات التصنيع والتصدير.
وطرح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية 5 آليات جديدة وغير تقليدية للتنفيذ وهى : إنشاء «ممرات تجارية عربية–أفريقية» تربط مناطق الإنتاج في مصر والدول العربية بالموانئ ومراكز التوزيع والأسواق الأفريقية، مع تبسيط الإجراءات الجمركية وشهادات المنشأ على طول مسار التجارة، وإطلاق منصة رقمية عربية–أفريقية موحدة للتحقق الإلكتروني من شهادات المنشأ، بما يقلل زمن الإفراج عن السلع ويحد من الإجراءات الورقية والتكاليف غير الضرورية.
وشدد على ضرورة، إعداد خريطة مشتركة للسلع التي يمكن تصنيعها عربيًا وأفريقيًا بدلًا من استيرادها من خارج المنطقتين، مع تحديد الدول الأكثر قدرة على إنتاج كل مكون وإنشاء سلاسل توريد متكاملة، وإنشاء «صندوق تمويل سلاسل القيمة العربية–الأفريقية» لدعم الشركات والمصانع التي تدخل في شراكات إنتاجية عابرة للحدود، خصوصًا المشروعات الصغيرة والمتوسطة، و تدشين برنامج «صُنع عربيًا–أفريقيًا» للمنتجات التي تتكامل مكوناتها بين أكثر من دولة، بما يمنحها هوية تجارية مشتركة ويساعدها على النفاذ إلى أسواق أوسع.
وأشار الدكتور محمد سليم إلى أن هذه الرؤية يمكن أن تحقق زيادة الصادرات المصرية والعربية، وفتح أسواق أفريقية جديدة، وخفض تكلفة التجارة، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وزيادة تدفقات العملة الأجنبية، فضلًا عن تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد البعيدة وتعزيز الأمن الغذائي والصناعي مشدداً على أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتكون منصة إنتاج وتجارة وتوزيع تربط العرب بأفريقيا، داعيًا إلى ترجمة تطوير قواعد المنشأ وشهاداته إلى مشروعات واتفاقيات وبرامج تنفيذية ذات أثر مباشر على حركة التجارة.
وأشاد " سليم " بالتحركات الحكومية الرامية إلى تطوير قواعد المنشأ وتسريع إصدار الشهادات وتذليل العقبات أمام التجارة العربية، مؤكدًا أن نجاح هذه الجهود سيكون خطوة مهمة نحو بناء تكامل اقتصادي عربي–أفريقي أكثر قدرة على المنافسة والتأثير في الاقتصاد العالمي