محمد الصالحى
تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن آليات تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتعلقة بالقطاع العقاري، خاصة ما يتعلق بحماية أموال المواطنين، وضمان احترام التعاقدات، وإلزام شركات التطوير العقاري بمواعيد التسليم وتنفيذ أعمال المرافق والبنية الأساسية.
وأكد الصالحي أن التوجيهات الرئاسية بشأن القطاع العقاري تستحق الإشادة، لما تمثله من تأكيد واضح على أن حماية المواطن والحفاظ على مدخراته يجب أن تتصدر أولويات العمل الحكومي، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري يعد أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، وترتبط به قطاعات الصناعة والتشييد والنقل والخدمات، فضلًا عن توفيره ملايين فرص العمل بصورة مباشرة وغير مباشرة.
وأوضح أن احترام العقود والالتزام بمواعيد التسليم لا يجب النظر إليهما باعتبارهما مجرد التزامات قانونية، وإنما يمثلان أساسًا لاستقرار السوق العقارية واستعادة ثقة المواطنين والمستثمرين، مطالبًا بالتحول من التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى تبني آليات استباقية تساهم في منع التعثر وحماية حقوق المشترين.
وتضمن السؤال البرلماني عددًا من الاستفسارات بشأن الإجراءات الحكومية المقترحة لضبط السوق العقارية، من بينها:
دراسة إنشاء منصة رقمية موحدة للمشروعات العقارية، توضح موقف كل مشروع من التراخيص ونسب التنفيذ وأعمال المرافق ومواعيد التسليم، بما يتيح للمواطن اتخاذ قرار الشراء استنادًا إلى معلومات رسمية وموثقة.
بحث إمكانية تطبيق تصنيف ائتماني وفني للمطورين العقاريين، وفقًا لسجلهم في التسليم وجودة التنفيذ ومدى الالتزام بالتعاقدات، وإتاحة هذه البيانات للمواطنين قبل إتمام التعاقد.
إنشاء نظام للإنذار المبكر لرصد المشروعات المتعثرة، من خلال متابعة معدلات التنفيذ وتأخر أعمال المرافق، بما يسمح بالتدخل الحكومي في الوقت المناسب قبل تفاقم الأزمات.
وضع ضوابط تمنع الشركات المتعثرة من طرح مشروعات جديدة قبل معالجة أوضاع مشروعاتها القائمة وضمان حقوق الحاجزين.
دراسة إنشاء آلية لضمان أو حماية مدفوعات الحاجزين في المشروعات الكبرى، بما يضمن توجيه أموال العملاء إلى مراحل التنفيذ الفعلية للمشروعات.
وشدد الصالحي على أن التنفيذ الجاد للتكليفات الرئاسية من شأنه تحقيق مكاسب متعددة، أبرزها حماية مدخرات المواطنين، ورفع كفاءة السوق العقارية، والحد من النزاعات، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز الثقة في القطاع العقاري باعتباره أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني.