الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 08:13 م

أشرف أمين يسأل الحكومة: من يوقف صفحات الجوائز الوهمية قبل سرقة بيانات المواطنين؟

أشرف أمين يسأل الحكومة: من يوقف صفحات الجوائز الوهمية قبل سرقة بيانات المواطنين؟ اشرف امين
الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 05:00 م
كتبت هند عادل

تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تنامي ظاهرة الصفحات الوهمية والإعلانات والرسائل المزيفة التي تستهدف المواطنين من خلال عروض الجوائز الوهمية، بهدف الاستيلاء على بياناتهم البنكية والشخصية واستخدامها في عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأكد النائب أشرف أمين أن تنامي هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا لأموال المواطنين وبياناتهم الشخصية، خاصة في ظل التطور المستمر في أساليب الاحتيال الإلكتروني وقدرة المحتالين على تقليد هوية البنوك والمؤسسات المالية واستخدام شعاراتها وبياناتها الرسمية، بما يجعل اكتشاف الصفحات المزيفة أكثر صعوبة أمام المواطنين.

وأشاد عضو مجلس النواب بالتحذيرات الصادرة عن المصرفي محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد بنوك مصر، بشأن محاولات الاحتيال المصرفي، مؤكدًا أن رفع الوعي لدى العملاء يمثل خط دفاع أساسيًا، لكنه لا يمكن أن يكون الوسيلة الوحيدة لمواجهة هذه الظاهرة المتطورة.

وشدد "أمين" على أن مواجهة الاحتيال المصرفي لم تعد مسؤولية البنوك وحدها، وإنما تحتاج إلى منظومة وطنية متكاملة وسريعة تجمع بين الرقابة المصرفية، والتكنولوجيا الحديثة، والذكاء الاصطناعي، وسرعة ملاحقة الصفحات والحسابات الاحتيالية، إلى جانب تكثيف برامج التوعية الرقمية للمواطنين.

وتساءل النائب: إلى متى ستظل الصفحات والحسابات الوهمية قادرة على استهداف المواطنين قبل اكتشافها وإغلاقها؟ وهل توجد آلية فورية للربط بين البنوك وشركات الاتصالات ومنصات التواصل الاجتماعي لرصد أي محتوى ينتحل صفة بنك أو مؤسسة مالية والتعامل معه بشكل عاجل؟

وطالب بالكشف عن إمكانية إنشاء منظومة إنذار مصرفي مبكر تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الصفحات والإعلانات التي تنتحل أسماء البنوك والمؤسسات المالية، والتعرف على أنماط الاحتيال قبل وصولها إلى المواطنين، بما يسمح بالتدخل الاستباقي والحد من الخسائر.

كما تساءل عن إمكانية إطلاق رقم موحد وسريع للإبلاغ عن محاولات الاحتيال الإلكتروني، مع وضع آلية تتيح اتخاذ إجراءات فورية تجاه الحسابات المشبوهة لحين التحقق منها، فضلًا عن وضع علامة توثيق مصرفية موحدة للحسابات والصفحات الرسمية للبنوك، بما يسهل على المواطنين التمييز بين الحسابات الرسمية والصفحات المزيفة.

وتساءل عضو مجلس النواب كذلك عن مدى وجود آلية لإلزام منصات التواصل الاجتماعي بسرعة حذف الإعلانات والصفحات التي تنتحل الصفة المصرفية بمجرد تلقي إخطار رسمي، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة تمثل عنصرًا حاسمًا في منع وقوع المواطنين ضحايا لعمليات النصب الإلكتروني.

وطالب "أمين" بخطة حكومية متكاملة لإطلاق حملات توعية مستمرة وموسعة، تستهدف مختلف شرائح المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن وأصحاب المعاشات، وتعريفهم بأحدث أساليب الاحتيال الإلكتروني وطرق التحقق من الرسائل والإعلانات والحسابات الرسمية، والتحذير من مشاركة البيانات البنكية أو الأكواد السرية مع أي جهة غير موثوقة.

وأكد النائب أن حماية أموال المواطنين وبياناتهم المصرفية لم تعد مجرد قضية مصرفية، وإنما أصبحت جزءًا أساسيًا من الأمن الاقتصادي والأمن الرقمي للدولة، مشددًا على ضرورة تطوير أدوات المواجهة بما يتناسب مع التطور المتسارع في جرائم الاحتيال الإلكتروني.

واختتم أشرف أمين بالتأكيد على أهمية تشديد العقوبات وسرعة الملاحقة الإلكترونية للمحتالين، مشددًا على أن الوقاية والاستباق يجب أن يسبقا وقوع الجريمة، وأن الدولة مطالبة بالانتقال من مرحلة التعامل مع البلاغات بعد وقوع الضرر إلى منظومة استباقية ترصد محاولات الاحتيال وتوقفها قبل وصولها إلى المواطنين.

 

 


الأكثر قراءة



print