الجمعة، 14 أغسطس 2026 08:55 م

حقوقى: حرق الإخوان للكنائس دليل دامغ لمحاولة الإرهابية إشعال فتنة طائفية

حقوقى: حرق الإخوان للكنائس دليل دامغ لمحاولة الإرهابية إشعال فتنة طائفية الإخوان - صورة أرشيفية
الجمعة، 14 أغسطس 2026 07:00 م
كتبت: منة الله حمدى
أكد الكاتب الصحفى والخبير الحقوقى محمود بسيونى فى تصريحات خاصة، أن ما قام به عناصر تنظيم الإخوان الإرهابى من حرق للكنائس كان دليلا دامغا على كراهيتهم للمسيحيين، ورغبتهم المستعرة فى إشعال فتنة طائفية وتقسيم مصر،مشددًا أن  حرق الكنائس كان انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، واعتداءً على مواطنين مصريين بسبب هويتهم الدينية، وانتهاكًا لحرمة دور العبادة وحق الإنسان في الأمن والسلامة وعدم التمييز. معتقدًا أن هذه النقطة مهمة جدًا؛ لأن حقوق الإنسان لا تتجزأ، مهما حاول عناصرهم والمتحالفين معهم من النشطاء ادعاء غير ذلك .

تحويل الاختلاف السياسي إلى خصومة دينية
 
وأضاف بسيونى؛ ما حدث للمسيحيين في تلك الفترة كان انتهاكًا لحقوق أساسية: الحق في الحياة والأمان، وحرية العقيدة وممارسة الشعائر، وحماية دور العبادة، والحق في الملكية، والحق في المساواة وعدم التمييز. ولذلك فإن حرق الكنائس والاعتداء على ممتلكات المسيحيين وتهديدهم لا يمكن اختزاله في كونه رد فعل على فض اعتصامي رابعة والنهضة؛ لأن المواطن المسيحي الذي أُحرقت كنيسته أو هُدد منزله لم يكن طرفًا في أي مواجهة أمنية، ولم يكن من حق أحد أن يحوله إلى هدف لمجرد انتمائه الديني أو لمجرد الاعتقاد؛ مؤكدًأ أن ماحدث كان نتيجة تربية عناصر التنظيم على خطاب سياسي إقصائي قام على تقسيم المصريين إلى معسكرات، وتحويل الاختلاف السياسي إلى خصومة دينية ومجتمعية.
 
وشدد الكاتب الصحفى والخبير الحقوقى؛ على أن الأخطر أن هذا الخطاب لم يظهر فقط بعد فض الاعتصام، وإنما سبقت الاعتداءات على الكنائس تهديدات وتحريض ضد المسيحيين من بعض عناصر وأنصار الجماعة في اعتصام رابعة، بما خلق مناخًا من الخوف والتهديد، ثم جاءت الاعتداءات على الأرض لتكشف خطورة هذا الخطاب عندما يتحول التحريض إلى فعل.
 
الاعتداء على الكنائس هو اعتداءً على مواطنين أفسهم
وأشار محمود بسيونى؛ إلى إن ما حدث في 2013 يمثل واحدة من أخطر لحظات اختبار مفهوم المواطنة في مصر؛ لأن الاعتداء على الكنائس لم يكن اعتداءً على مبانٍ فقط، وإنما كان اعتداءً على مواطنين وعلى حقهم في ممارسة عقيدتهم بأمان، وعلى فكرة الدولة الوطنية التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون. مضيفًا أن التنظيم كان يسعى للانتقام عبر التحريض الديني، وعندما يصبح الانتماء الديني سببًا للتهديد والاستهداف، نكون أمام انتهاك لحقوق الإنسان وتهديد مباشر للسلم الاجتماعي وللدولة الوطنية.
 
وختم محمود بسيونى تصريحه برسالة يجب أن تبقى واضحة وهى أن حماية الكنائس ليست حماية للمسيحيين وحدهم، وإنما حماية لمصر كلها. لقد حاول التنظيم إحراق الوطن؛ لأن الكنيسة عندما تُحرق، لا يحترق حجر فقط؛ وإنما تُحرق معه فكرة المواطنة، ويُعتدى معه على حق الإنسان في أن يعيش آمنًا، حرًا، متساويًا مع غيره في وطنه.

الأكثر قراءة



print