الجمعة، 14 أغسطس 2026 04:36 م

«وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن».. كيف واجه البابا مخطط الفتنة فى 2013؟

«وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن».. كيف واجه البابا مخطط الفتنة فى 2013؟ قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية
الجمعة، 14 أغسطس 2026 01:00 م
كتب: محمد الأحمدى
في ذروة الاعتداءات التي طالت الكنائس المصرية خلال أحداث عام 2013، جاءت كلمات قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لتضع مفهوم الوطن في مقدمة المشهد، وتؤكد رفض الكنيسة تحويل الاعتداءات إلى مواجهة طائفية بين المصريين.
 
الوطن أولًا
وأطلق البابا تواضروس الثاني عبارته الشهيرة: «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، في رسالة أكدت أن سلامة الدولة والمجتمع المصري تأتي قبل سلامة المباني والمنشآت.
 
ولم تكن العبارة تعني التقليل من قيمة الكنائس، وإنما حملت دلالة وطنية واضحة مفادها أن إعادة بناء الكنائس ممكنة، بينما انهيار الوطن يمثل خسارة لا يمكن تعويضها.
 
الصلاة في المساجد والشوارع
وفي السياق ذاته، ارتبط بموقف البابا تصريح آخر يؤكد فيه أنه إذا أُحرقت الكنائس فسوف يصلي المسيحيون مع إخوتهم المسلمين في المساجد، وإذا تعرضت المساجد للحرق فسيصلي الجميع في الشوارع.
 
وحملت الرسالة رفضًا واضحًا لمحاولات دفع المجتمع المصري إلى حرب طائفية، وإصرارًا على أن مواجهة الإرهاب يجب ألا تتحول إلى مواجهة بين أصحاب العقائد المختلفة.
 
موقف وطني في لحظة صعبة
وأكد الأب أنطونيوس عزيز أن رؤية البابا تواضروس جاءت امتدادًا لخط وطني داخل الكنيسة المصرية، مستشهدًا بمقولة البابا شنودة الثالث: «مصر ليست وطنًا نعيش فيه بل وطن يعيش فينا».
 
وأصبحت كلمات البابا تواضروس واحدة من أبرز العبارات التي ارتبطت بأحداث 2013، باعتبارها تلخيصًا لموقف الكنيسة من أولوية الوطن ووحدة المصريين.

print