تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن أزمة نقص الأدوية الحيوية داخل منظومة التأمين الصحي، منتقدًا ما وصفه بتناقض التصريحات الحكومية مع الواقع الصعب الذي يواجهه المرضى، خاصة فيما يتعلق بالعجز الملحوظ في أدوية الأنسولين والأعصاب والجلطات، وهي أصناف لا تحتمل التأجيل أو الانقطاع لارتباطها المباشر واليومي بحياة آلاف المواطنين.
وأوضح النائب في سؤاله أنه تابع بقلق بالغ توالي شكاوى واستغاثات المواطنين المتعاملين مع منظومة التأمين الصحي بمختلف المحافظات، والذين فوجئوا بعدم توافر أدويتهم الأساسية، مؤكدًا أن وصول النقص إلى منافذ التأمين يمثل أزمة مضاعفة؛ كون المواطن الذي يلجأ لهذه المنظومة هو بالأساس من يبحث عن علاج يناسب قدراته المالية المحدودة، ولا يملك في الغالب رفاهية التوجه للصيدليات الخاصة لشراء أدوية مرتفعة التكلفة، مما يضعه أمام معادلة شديدة القسوة بين المخاطرة بحياته أو تدبير مبالغ تفوق طاقته.
واستنكر الصواف التناقض بين تصريحات وزير الصحة حول وجود فائض في إنتاج الأنسولين المحلي يكفي حاجة السوق، وبين الواقع الميداني الذي يكشف عن عجز في صرفه داخل التأمين الصحي، متسائلاً عن أسباب هذا الخلل وأين تذهب الكميات التي يفترض أنها تغطي احتياجات المواطنين، كما شدد على أن فكرة دعم وتوطين صناعة الدواء المحلي لا يجوز أن تتحول إلى مبرر لعدم توافر العلاج، أو تحميل المواطن تبعات أي قصور في منظومة التوريد، والتعاقدات، أو سوء إدارة المخزون وتوزيعه.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الغموض يكتنف أيضاً موقف أدوية الأعصاب والجلطات، وهي حالات قد يؤدي عدم انتظام علاجها إلى مضاعفات صحية خطيرة، مطالبًا الحكومة بكشف الأسباب الحقيقية لهذا النقص وتحديد المسؤولية عن وصول الأمر إلى هذه المرحلة، كما دعا إلى توضيح المعايير العلمية والرقابية التي تضمن جودة البدائل المحلية قبل صرفها للمرضى كبديل للمستورد، لضمان عدم المساس بحق المواطن في الحصول على علاج آمن وفعال.
واختتم النائب بسام الصواف سؤاله بمطالبة وزارة الصحة بسرعة التدخل لتوفير كافة الأدوية الحيوية والناقصة بصورة عاجلة ومنتظمة داخل منافذ التأمين الصحي، مشددًا على ضرورة وضع آليات تضمن عدم تكرار هذه الأزمة مستقبلاً، ومؤكداً أن صحة المريض البسيط يجب أن تظل الأولوية القصوى للدولة، بعيداً عن مبررات نقص التوريد أو استبدال المستورد بالمحلي دون ضمان التوافر الفعلي في الصيدليات العامة.