النائب حسين غيته عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي
تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تدهور الانضباط الإداري داخل الإدارة التعليمية بمركز مغاغة بمحافظة المنيا، منتقدًا ما وصفه بغياب الإجراءات الحاسمة لمعالجة أوجه القصور المتكررة بالمنظومة التعليمية هناك، ومحذرًا من تحول المؤسسات التعليمية إلى ساحات للفوضى مع اقتراب العام الدراسي الجديد.
وأشار النائب في سؤاله إلى أنه تابع ببالغ القلق واقعة مؤسفة شهدتها الإدارة التعليمية بمغاغة، تمثلت في نشوب مشاجرة بين عدد من العاملين والموجهين، أسفرت عن إصابة موجه لغة عربية في الرأس وموجه آخر بكسر في ذراعه، فضلاً عن حدوث تلفيات وتكسير في عدد من المكاتب، مؤكدًا أن خطورة الواقعة تكمن في وقوعها داخل منشأة حكومية تعليمية يفترض أن تكون نموذجًا للالتزام، مما يثير تساؤلات جدية حول مستوى الرقابة والإشراف ومدى قدرة المسؤولين على إدارة العمل وضبطه.
واستنكر "غيته" ما يثار بشأن عدم اتخاذ إجراءات إدارية حاسمة وسريعة تجاه الواقعة حتى الآن، مشددًا على ضرورة الوقوف على حقيقة ما حدث وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين منعًا لتحول هذه الوقائع إلى أمر معتاد، لافتًا إلى أن هذه الحادثة لا يمكن فصلها عن الصورة الأوسع التي تشهدها بعض الإدارات التعليمية بالمحافظة، والتي تعاني من أزمات متراكمة تتعلق بنقص المعلمين وارتفاع كثافات الفصول وضغف الإمكانات، وهي تحديات تؤثر مباشرة على جودة العملية التعليمية.
وربط عضو مجلس النواب بين هذا الانفلات وبين ما أثير خلال امتحانات الثانوية العامة الأخيرة بمحافظة المنيا بشأن انتشار وسائل الغش داخل بعض اللجان، معتبرًا أن ذلك يستوجب تقييمًا جادًا لأداء الأجهزة الإشرافية التابعة للوزارة والمديرية، وعدم التعامل مع كل واقعة كحالة منفصلة دون البحث عن أسباب القصور المؤسسي الذي يسمح بتكرارها، مؤكدًا أن نجاح العملية التعليمية يبدأ من وجود إدارة منضبطة قادرة على فرض النظام والتعامل الحاسم مع التجاوزات.
واختتم النائب حسين غيته سؤاله بمطالبة وزارة التربية والتعليم بتوضيح نتائج التحقيق في مشاجرة إدارة مغاغة والإجراءات المتخذة بحق المتورطين والمسؤولين الذين ثبت تقصيرهم، كما طالب بالكشف عن خطة الوزارة للتعامل مع العجز في المعلمين وأزمات الكثافة الطلابية بالمنيا، مع وضع آليات واضحة للمحاسبة والتفتيش الدوري والتدخل المبكر قبل تفاقم المشكلات، مؤكدًا أن استمرار أي مسؤول في موقعه رغم ثبوت تقصيره يضع منظومة الرقابة داخل الوزارة محل تساؤل كبير.