الجمعة، 31 يوليو 2026 10:13 ص

والتصعيد العسكري لم يحقق أهدافه..

خبير علاقات دولية: المشهد بين واشنطن وطهران ما زال غامضا

خبير علاقات دولية: المشهد بين واشنطن وطهران ما زال غامضا ايران
الجمعة، 31 يوليو 2026 09:00 ص
محمد شرقاوي
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، أن المشهد الحالي بين واشنطن وطهران يتسم بحالة من «اللاحسم» على المستويين السياسي والعسكري. وأوضح خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز أن المسارين التفاوضي والتصعيدي لم يحققا أي نتائج ملموسة حتى الآن، حيث لم تنجح الضغوط العسكرية الأمريكية في دفع إيران نحو طاولة المفاوضات، كما لم تتوقف التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية، مما جعل الموقف العام يتسم بالضبابية والغموض.
 
 
 
المأزق الأمريكي وتكلفة التصعيد العسكري
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه مأزقاً حقيقياً في ظل قلة الخيارات المتاحة؛ فبينما يواجه ضغوطاً من إسرائيل وبعض الصقور الجمهوريين لمواصلة التصعيد، تصطدم هذه الرغبة بعوامل مضادة تتمثل في التكلفة الاقتصادية والسياسية الباهظة لأي مواجهة شاملة. وأضاف أن نقص الذخائر العسكرية الأمريكية وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى نصائح المستشارين العسكريين في "البنتاجون" بتجنب الحرب، دفعت ترامب للمراوحة بين لغة التهديد والحديث عن فرص جديدة للحوار.
 
 
 
المناورة الإيرانية وسلاح الأذرع الإقليمية
وعن الجانب الإيراني، أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد أن طهران تتبع استراتيجية المراوغة ومحاولة فرض أمر واقع جديد، مستخدمةً أذرعها في المنطقة (في العراق واليمن) لرفع منسوب التوتر في جبهات فرعية كأداة للضغط على الإدارة الأمريكية. وأشار إلى أن إيران تعاني من حصار اقتصادي خانق، لكنها في ذات الوقت تراهن على أن تكلفة التصعيد العسكري ستكون أقل من تكلفة تقديم تنازلات جوهرية في ملفاتها الحساسة، وعلى رأسها السيطرة على "مضيق هرمز" وبرنامجها النووي.
 
 
 
دور الوسطاء ومساعي تبريد الصراع
وحول آفاق الحل، أبرز الدكتور أحمد سيد أحمد الدور المحوري لمصر والعديد من القوى الإقليمية والدولية (مثل السعودية، تركيا، قطر، عمان، الصين، والوسطاء الأوروبيين) في محاولة "نزع فتيل الانفجار" وتبريد مستوى السخونة في المنطقة. وأكد أن نجاح هذه الوساطات يتطلب رغبة حقيقية وإرادة من الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، وهو ما يشكل التحدي الأكبر في الوقت الراهن، متوقعاً أن تظل الحالة "مفتوحة" دون حسم قريب نتيجة لغياب الثقة العميقة بين الجانبين.
 
 

print