كتبت هند عادل
أكد النائب عبدالرحمن بشاري عضو مجلس النواب، على دعمه الكامل لمشروع إنشاء جامعة كيان للعلوم التطبيقية، موجهًا خالص الشكر لكل من ساهم في تنفيذ هذا المشروع، مشددًا على أن افتتاح أي جامعة جديدة يمثل حجر أساس في مسيرة التنمية، باعتبار أن التعليم هو الاستثمار الحقيقي الذي يبني الإنسان ويصنع مستقبل الوطن.
وقال النائب: "لكن اسمحوا لي أن أؤكد أن لدي تحفظًا مهمًا، فبينما نتحدث عن إنشاء جامعة جديدة، يجب أن نسأل أنفسنا: ما هو حال الجامعات القائمة؟ وما أوضاع العاملين بها؟ وهل يُعقل أن يكون هناك أفراد أمن وإداريون قضوا سنوات في خدمة المنظومة التعليمية، ولا يزال بعضهم يعمل بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا فقط في اليوم؟ فهذا رقم لا يرضي ضميرًا، ولا يكفي لتلبية أبسط احتياجات أسرة."
وأضاف بشاري، أن السبب الرئيسي فيما وصلت إليه الأوضاع هو ضعف الرقابة، قائلًا: "أرى أن دور البرلمان في الرقابة أصبح ضعيفًا جدًا، والجهات التنفيذية باتت تعلم أنه لا توجد متابعة أو رقابة حقيقية، وأن كثيرًا من الطلبات تنتهي بمجرد مناقشتها."
وأوضح النائب عبدالرحمن بشاري أنه سبق أن تقدم بطلب إحاطة بشأن تدني رواتب العاملين في الشركات الخاصة، وتم عقد لجنة فرعية بلجنة القوى العاملة، ونزلت لجان تفتيش، وتمت مناقشة الأمر، إلا أنه لم يترتب على ذلك أي أثر ملموس على أرض الواقع.
وتابع: "المواطن لن يستفيد إذا كانت الأدوات الرقابية تقتصر على تقديم الطلبات أو مناقشتها فقط، فقيمة أي طلب إحاطة أو أداة رقابية تكمن في الوصول إلى نتيجة حقيقية، وعندما تغيب النتائج، يصبح من الطبيعي أن يزداد التقصير، وأن يتجاهل بعض الوزراء هذه الطلبات، لأنهم لا يرون متابعة حقيقية أو محاسبة فعلية أو أي نوع من أنواع الرقابة."
واختتم النائب عبدالرحمن بشاري كلمته بالتأكيد على أن الجميع يدعم كل مشروع جديد يخدم الدولة المصرية، لكن في الوقت نفسه يجب الحفاظ على الدور الأصيل للبرلمان في الرقابة على المؤسسات والمشروعات القائمة، بما يضمن متابعة الأداء، ومحاسبة المقصرين، واسترداد حقوق المواطنين.