أكد الدكتور مجدى مرشد عضو مجلس النواب ونائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس المكتب التنفيذى، أن غياب انتخابات المجالس المحلية لمدة 15 عامًا أدى إلى فقدان أحد أهم أضلاع الرقابة على أداء الجهاز التنفيذي، موضحًا أن منظومة الرقابة تقوم على مستويين رئيسيين، هما الرقابة البرلمانية التي يمارسها مجلس النواب، والرقابة التي تضطلع بها المجالس المحلية المنتخبة على مستوى المحافظات والمراكز والقرى.
وأوضح مجدى مرشد، خلال حلوله ضيفا بقناة إكسترا نيوز، أن غياب هذا المستوى الرقابي لفترة طويلة تسبب في وجود خلل في متابعة أداء الإدارة المحلية، مؤكدًا أن عودة المجالس المحلية تمثل ضرورة لتعزيز كفاءة العمل التنفيذي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
المحليات مدرسة لإعداد القيادات السياسية
وأشار إلى أن المجالس المحلية تعد المدرسة الأولى للعمل السياسي، حيث تسهم في إعداد وتأهيل الكوادر التي تنتقل لاحقًا إلى العمل البرلماني، موضحًا أن النائب الذي يبدأ مسيرته من المحليات يمتلك خبرة أكبر في العمل النيابي مقارنة بمن يخوض التجربة البرلمانية للمرة الأولى.
وأضاف أن التدريب على الممارسة النيابية يبدأ من المجالس المحلية، وهو ما يجعلها رافدًا أساسيًا لتخريج كوادر سياسية تمتلك الخبرة والقدرة على ممارسة الدور الرقابي والتشريعي.
بوابة الأحزاب إلى الحياة السياسية
ولفت إلى أن المحليات تمثل أيضًا نقطة الانطلاق للراغبين في العمل العام، إذ تمنح الأحزاب السياسية فرصة لاكتشاف العناصر المؤهلة وتأهيلها للمشاركة في الحياة السياسية.
وأكد أن الانخراط في المجالس المحلية يتيح للأحزاب إعداد كوادرها بشكل تدريجي، بداية من عضوية المجالس المحلية وصولًا إلى الترشح لعضوية مجلسي النواب والشيوخ، بما يعزز الحياة الحزبية ويدعم المشاركة السياسية.