الأربعاء، 08 يوليو 2026 02:05 ص

طلب إحاطة بشأن عشوائية تقدير ودائع وفروق الصيانة من قِبل المطورين العقاريين

طلب إحاطة بشأن عشوائية تقدير ودائع وفروق الصيانة من قِبل المطورين العقاريين النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب
الأربعاء، 08 يوليو 2026 01:00 ص
تقدّمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجّه إلى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ورئيس مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك، بشأن ما وصفته بعشوائية تقدير ودائع الصيانة وفروقها من جانب عدد من المطورين العقاريين، في ظل غياب الضوابط القانونية والرقابية الكافية التي تنظم هذه المسألة وتحفظ حقوق الحاجزين والملاك.
وأكدت النائبة في طلبها أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا ملحوظًا في شكاوى المواطنين من قيام عدد من شركات التطوير العقاري، لا سيما في المدن الجديدة، بفرض مبالغ ونسب جزافية تحت مسمى "وديعة الصيانة"، تصل في كثير من الحالات إلى أكثر من 10% من القيمة الإجمالية للعقار، دون وجود معايير قانونية أو محاسبية واضحة تحكم آلية احتساب هذه الودائع أو تحدد حدًا أقصى لها، مستغلين خلو قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية من نصوص ملزمة تنظم هذه المسألة بصورة واضحة.
وأوضحت أن الأمر لا يتوقف عند قيمة الوديعة فقط، وإنما يمتد إلى مطالبة عدد من المطورين للملاك بسداد ما يُعرف بـ"فروق الصيانة" بصورة دورية، بزعم عدم كفاية الوديعة الأصلية لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة، وذلك دون تقديم قوائم مالية معتمدة من محاسبين قانونيين مستقلين توضح أوجه الإنفاق الفعلية، أو تبرر أسباب هذه الزيادات، بما يثير العديد من علامات الاستفهام حول أسس احتساب تلك المبالغ ومدى مشروعيتها.
وأشارت إلى أن بعض الشركات تمتنع كذلك عن إيداع ودائع الصيانة في حسابات مصرفية مستقلة ومغلقة مخصصة لكل مشروع على حدة، وهو ما يؤدي – بحسب طلب الإحاطة – إلى خلط أموال الشاغلين بالذمة المالية الخاصة بالشركة المطورة، واستخدام تلك الأموال ضمن السيولة التشغيلية أو في تمويل مشروعات أخرى، بما يمثل اعتداءً على حقوق الملاك ويُفرغ فكرة وديعة الصيانة من الغرض الذي أنشئت من أجله.
وأضافت أن هذه الممارسات تأتي في ظل غياب واضح للدور الرقابي المنوط بأجهزة المدن الجديدة والوحدات المحلية وجهاز حماية المستهلك، سواء فيما يتعلق بالتفتيش على ميزانيات الصيانة، أو التحقق من سلامة إدارة أموال الودائع، أو إلزام المطورين بتأسيس اتحادات الشاغلين في المواعيد القانونية المحددة، بما يسمح بانتقال إدارة المرافق والخدمات إلى الملاك بصورة تضمن الشفافية والرقابة المجتمعية.
وأكدت النائبة أن استمرار هذا الوضع يهدد استقرار السوق العقارية ويؤثر على ثقة المواطنين في منظومة الاستثمار العقاري، خاصة مع ضخامة الأموال التي يتم تحصيلها تحت بند ودائع الصيانة، والتي تُقدَّر بمئات المليارات من الجنيهات، بل وقد تتجاوز قيمتها التريليون جنيه على مستوى المشروعات المختلفة، في ظل غياب منظومة رقابية تضمن الحفاظ على هذه الأموال وتنميتها لصالح الشاغلين، ومنع استخدامها في غير الأغراض المخصصة لها.
وطالبت سناء السعيد بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة مشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ولجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بحضور ممثلي الوزارات والجهات المعنية وجهاز حماية المستهلك، لمناقشة هذه القضية ووضع إطار تشريعي وتنفيذي واضح ينظم إدارة ودائع الصيانة وآليات الرقابة عليها، بما يحقق التوازن بين حقوق المطورين وحقوق الملاك ويحافظ على استقرار القطاع العقاري.
كما طالبت الحكومة بتوضيح الإجراءات الرقابية التي تتخذها للتأكد من فصل ودائع الصيانة عن الحسابات الجارية الخاصة بالمطورين، والكشف عن الآليات التي تُمكن الحاجزين والملاك من الرقابة على بنود الإنفاق والتحقق من صحة فروق الصيانة التي يتم مطالبتهم بها، ومدى التزام الشركات بالإفصاح المالي والشفافية في إدارة تلك الأموال.
وشددت النائبة على ضرورة إجراء تعديلات على اللائحة المنظمة لاتحادات الشاغلين بما يعزز دورها الرقابي والإداري، إلى جانب إعداد أدلة وأكواد استرشادية لتسعير خدمات الصيانة قبل طرح المشروعات للبيع، بما يحقق قدرًا أكبر من الوضوح والعدالة في تقدير الودائع والرسوم المستقبلية.
واختتمت النائبة طلبها بالمطالبة بإلزام جميع المطورين العقاريين بالإعلان بشكل دوري عن قيمة ودائع الصيانة المحصلة، والعوائد المتحققة عليها، وما تم إنفاقه منها، مع نشر بنود الصرف بصورة واضحة وشفافة ومتاحة لجميع الشاغلين، بما يضمن حماية حقوق الملاك، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وتعزيز الثقة في السوق العقارية المصرية.

print