كتبت هند عادل
طالب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، الحكومة بسرعة حسم ملف سيارات ذوي الهمم المحتجزة بالموانئ، مؤكدًا أن استمرار الأزمة دون قرار واضح يمثل عبئًا إنسانيًا وماليًا على آلاف المواطنين، ويتطلب تدخلًا عاجلًا لإنهاء حالة الغموض التي استمرت لفترة طويلة.
وأوضح سليمان أن هناك أكثر من 10 آلاف سيارة لا تزال متكدسة داخل الموانئ منذ ما يقرب من عامين، في الوقت الذي يتحمل فيه أصحابها رسوم الأرضيات والتخزين بصورة مستمرة، رغم عدم تمكنهم من استلام سياراتهم، وهو ما ألحق بهم خسائر مالية كبيرة، فضلًا عن تعرض عدد من السيارات للتلف نتيجة طول مدة الاحتجاز.
وأشار إلى أن الدولة اتخذت إجراءات لتنظيم منظومة استيراد سيارات ذوي الهمم والتصدي لأي محاولات للتحايل، وهي إجراءات تحظى بالتقدير والدعم، إلا أن المواطنين الذين استوردوا سياراتهم وفق الضوابط والقواعد المعمول بها آنذاك لا يجوز أن يظلوا ضحية لتأخر حسم الملف، مؤكدًا أن حماية المال العام لا تتعارض مع صون حقوق المواطنين حسنِي النية.
وقال وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب: “من حق المواطنين أن يعرفوا الحقيقة كاملة، وأن تعلن الحكومة موقفًا نهائيًا وواضحًا من هذه السيارات. هل سيتم الإفراج عنها؟ أم سيتم اتخاذ إجراءات أخرى وفقًا للقانون؟ إن استمرار الغموض لم يعد مقبولًا، ويزيد من معاناة آلاف الأسر.”
وأضاف أن أصحاب السيارات سددوا بالفعل قيمتها ورسوم شحنها، ثم وجدوا أنفسهم مطالبين بسداد مبالغ كبيرة مقابل التخزين والأرضيات طوال فترة الاحتجاز، دون وجود جدول زمني أو قرار نهائي ينهي الأزمة، وهو ما يستدعي تدخلًا حكوميًا عاجلًا.
وشدد سليمان على ضرورة وضع آلية قانونية عادلة وسريعة للفصل في جميع الحالات، مع التفرقة بين من ثبتت مخالفته للقانون وبين المواطنين الذين التزموا بالإجراءات والضوابط وقت الاستيراد، بما يحقق العدالة ويحفظ هيبة الدولة وحقوق المواطنين في آن واحد.
واختتم النائب أشرف سعد سليمان تصريحاته بالتأكيد على أن حسم هذا الملف أصبح ضرورة ملحة، مطالبًا الحكومة بسرعة إعلان موقفها النهائي، وإنهاء معاناة آلاف المواطنين الذين ينتظرون قرارًا واضحًا