الإثنين، 22 يونيو 2026 06:25 م

مطالب برلمانية بالجلسة العامة بتعزيز الصحة والتعليم وتوفير اعتمادات لتعيينات بموازنة 2026/2027

مطالب برلمانية بالجلسة العامة بتعزيز الصحة والتعليم وتوفير اعتمادات لتعيينات بموازنة 2026/2027     المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الإثنين، 22 يونيو 2026 02:27 م
كتب _ هشام عبد الجليل
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، والمخصصة لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، حالة من الجدل الواسع بين النواب، حيث تركزت المداخلات على ملفات الصحة والتعليم والتشغيل والدين العام، مع مطالبات بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وربط الأرقام بتحسين ملموس في حياة المواطنين.
 
 
 
وقالت النائبة أميرة فؤاد إن قطاع الصحة ما زال يعاني من فجوة واضحة بين حجم الزيادة في المخصصات والاحتياجات الفعلية على الأرض، مشيرة إلى أن الزيادة الواردة في الموازنة لا تكفي لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل بالشكل المطلوب، وأن غياب مخصصات استثمارية كافية داخل القطاع الصحي يهدد ببطء وتيرة التطوير، رغم الحاجة الملحة لتوسيع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الحكومية.
 
 
 
وأوضحت أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب،  أن هناك عجزًا واضحًا في عدد من التخصصات الطبية، وعلى رأسها مستشفيات الطب النفسي وعلاج الإدمان، مؤكدة أن الأزمة لا تتعلق فقط بالمخدرات التقليدية بل تمتد إلى أنماط جديدة من الإدمان تحتاج إلى تدخل طبي ومؤسسي عاجل.
 
 
 
وشددت فؤاد، على أن شريحة كبيرة من المواطنين غير قادرة على تحمل تكاليف العلاج داخل المستشفيات الخاصة، وهو ما يتطلب توجيه دعم مباشر للفئات الأكثر احتياجًا بدلًا من الحلول الجزئية.
 
 
 
وفي السياق نفسه، قال النائب علاء سليمان، إن مشروع الموازنة  لا يعالج جذور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ملف التشغيل، وأن غياب بند واضح للتعيينات، خصوصًا لحملة الماجستير والدكتوراه، يعمّق أزمة البطالة بين المؤهلين ويؤدي إلى فقدان الكفاءات في قطاعات الدولة المختلفة.
 
 
 
وأشار علاء سليمان، إلى أن المواطن في القرى والنجوع ما زال يعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية، مثل مياه الشرب والصرف الصحي والمدارس، لافتًا إلى أن بعض الأطفال يضطرون لعبور طرق سريعة للوصول إلى مدارسهم في ظل غياب البنية التعليمية الآمنة، مؤكدا أن استمرار هذا الوضع يعكس خللًا في توزيع الاستثمارات بين المحافظات، ويستدعي إعادة النظر في أولويات الإنفاق الحكومي.
 
 
 
وأضاف سليمان، أن منظومة التأمين الصحي الشامل لم يتم تطبيقها بالشكل الكافي في عدد من المناطق، وهو ما يجعل المواطن يتحمل أعباء العلاج بشكل مباشر، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق دون خدمات صحية وتعليمية متكاملة تصل إلى جميع الفئات دون تمييز.
 
 
 
ومن جانبه، قال النائب بسام الشواف، عضو مجلس النواب،  إن ملف الصحة والتعليم لا يحتمل التأجيل، مشيرًا إلى أن عدد أسرّة العناية المركزة لا يتناسب مع عدد السكان، حيث يوجد نحو 9988 سرير عناية مركزة فقط، في حين أن المعدلات العالمية تشير إلى الحاجة إلى أضعاف هذا الرقم، وأن عدد المستشفيات الذي يبلغ نحو 1830 مستشفى لا يكفي لتغطية الاحتياجات الفعلية للمواطنين.
 
 
 
وأوضح بسام الشواف أن هناك عجزًا كبيرًا في الفصول الدراسية يقدر بنحو 250 ألف فصل، رغم النصوص الدستورية التي تلزم الدولة بزيادة الإنفاق على التعليم بشكل تدريجي. وانتقد اعتماد الحكومة على الاستثمارات الممولة بالدين، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الباب السادس في الموازنة يعتمد على الاقتراض، وهو ما يزيد من أعباء الدين العام على المدى الطويل.
 
 
 
وفي السياق ذاته، قالت النائبة هناء العبيسي إن الموازنة يجب أن تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطن المصري البسيط، مؤكدة أن تحسين القطاع الصحي يمثل أولوية قصوى، لأن المواطن لا يمكنه الإنتاج دون تمتع بصحة جيدة. وأضافت أن القطاع الصحي يتحمل العبء الأكبر، ويحتاج إلى زيادة حقيقية في المخصصات وليس زيادات شكلية.
 
 
 
وقال النائب عبد الحميد الشوري، إن الأرقام الواردة في الموازنة رغم ضخامتها، إلا أن التحدي الحقيقي هو ترجمتها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن. وأضاف أن ما يقرب من 50% من المصروفات العامة تتجه إلى خدمة الدين، وهو ما يستدعي إعادة النظر في سياسات الاقتراض، مع ضرورة التوسع في تمويل التعليم وزيادة مخصصات الأجور.
 
 
 
وفي السياق ذاته، أكد النائب محمود الشيخ، عضو مجلس النواب،  أن الموازنة الحالية تحاول تحقيق معادلة صعبة بين الاستقرار المالي والظروف الاقتصادية العالمية، لكنه شدد على أن الحل الحقيقي يكمن في دعم الإنتاج وتوفير فرص عمل دائمة، بدلًا من الاعتماد على وظائف مؤقتة لا تحقق استقرارًا اقتصاديًا.
 
 
 
وأشار الشيخ، إلى أهمية التوسع في الصناعات المحلية وتعزيز الرقابة على الأسواق لضمان حماية المستهلك، مؤكدًا أن المواطن ينتظر نتائج ملموسة على أرض الواقع، وليس فقط أرقامًا في البيانات الرسمية.
 
 
 
وقال النائب عبده مأمون شحاتة، إن حجم الموازنة الذي يتجاوز 8 تريليونات جنيه من الإيرادات والمصروفات يعكس أرقامًا كبيرة، لكن التحدي الحقيقي يظل في قطاع التعليم. وأضاف أن تخصيص نحو 411 مليار جنيه للتعليم خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى ترجمة فعلية في إنشاء المدارس، خاصة المدارس الفنية واليابانية واللغات.
 
 
 
وأشار شحاتة إلى وجود فجوات تعليمية في بعض المناطق، موضحًا أنه لا توجد مدارس لغات في بعض المراكز رغم اتساع رقعتها السكانية، مطالبًا بضرورة العدالة في توزيع الخدمات التعليمية.
 
 
 
وأكدت النائبة ميرفت عازر،  أن الموازنة تسعى لتحقيق التوازن بين الانضباط المالي وزيادة الإيرادات، لكنها شددت على ضرورة تنويع مصادر الاستثمار وربط الخطط التنفيذية بآليات متابعة دقيقة لضمان تحقيق الأهداف.
 
 
 
وقال النائب رائف تمراز إن تكرار نفس الأرقام والنقاشات حول الموازنة دون تغيير ملموس على الأرض أصبح أمرًا يثير التساؤلات، مطالبًا بأن يشعر المواطن بجدية الأرقام من خلال خدمات حقيقية وليس بيانات فقط.
 
 
 
وأكدت النائبة مروى حلاوة، على ضرورة وضع جدول زمني واضح لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية، مع زيادة مخصصات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مؤكدة أن المواطن ينتظر نتائج واضحة وليس وعودًا طويلة الأمد.
 
 
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print