أثار عدد من أعضاء مجلس النواب خلال الجلسة العامة، برئاسة المستشار هشام بدوي، عددا من الملاحظات حول مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، مؤكدين ضرورة ضبط أعباء الدين، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحويل مؤشرات الموازنة إلى خدمات ملموسة يشعر بها المواطن.
وقال النائب هاني شحاته، عضو مجلس النواب، إن هناك عددا من البنود في الموازنة تثير القلق، وعلى رأسها ارتفاع فوائد القروض التي تصل إلى نحو 2.4 تريليون جنيه، بما يمثل نسبة كبيرة من موارد الدولة السنوية، مشيرا إلى أن ذلك يفرض ضغوطا على المواطن المصري.
وأضاف "شحاته" أن استمرار خسائر بعض الهيئات الاقتصادية يمثل تحديا يحتاج إلى حلول جادة، متسائلا عن مصادر الزيادة الكبيرة في الإيرادات، وما إذا كانت ناتجة عن زيادة الإنتاج المحلي أم الاعتماد بشكل أكبر على الضرائب.
وأكد "شحاته" أن المواطن لم يعد يكتفي بالأرقام والمؤشرات، وإنما يريد أن يرى نتائج فعلية على أرض الواقع، مشيرا إلى أن المواطن ينتظر أن تنعكس أي زيادات أو مخصصات جديدة على الخدمات والمشروعات، خاصة في قطاعات مثل الصرف الصحي والبنية الأساسية.
من جانبه، أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن تقرير لجنة الخطة والموازنة لا يمثل مجرد مراجعة للأرقام، وإنما رؤية متكاملة لتحسين الأداء المالي للدولة.
وقال زين الدين إن إعداد الموازنة الجديدة يأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة الصعوبة، مشيرا إلى تأثير التوترات العالمية والأزمات المتلاحقة على الاقتصاد.
وأشاد بجهود الدولة في الالتزام بسداد أعباء الدين العام، مؤكدًا أن الحفاظ على الالتزامات المالية يسهم في دعم الثقة بالاقتصاد المصري.
وفي المقابل، انتقد زين الدين استمرار الفجوة بين المصروفات والاستثمارات، معتبرًا أنها أحد أسباب زيادة الضغوط على الموازنة العامة.
وأشار إلى أن مخصصات الصحة والتعليم ما زالت أقل من الاستحقاقات الدستورية، مؤكدا أن الوصول إلى النسب المقررة في الدستور يعد خطوة أساسية لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وحول الاتجاه نحو التحول إلى نظام الدعم النقدي، أكد زين الدين أن الخطوة تحتاج إلى قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة باستمرار، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتجنب أي استبعاد غير عادل للأسر المستحقة.
وشدد على ضرورة مراعاة معدلات التضخم وارتفاع الأسعار عند تطبيق الدعم النقدي، حتى يظل قادرًا على تلبية احتياجات المواطنين.
كما انتقد استمرار خسائر الهيئات الاقتصادية، مطالبًا بوضع حلول عملية لوقف نزيف الخسائر وتحسين كفاءة هذه المؤسسات.
واختتم زين الدين كلمته بالتأكيد على أن المواطن الذي يتحمل أعباء الإصلاح الاقتصادي ويدفع الضرائب، من حقه الحصول على خدمات أفضل في الصحة والتعليم وجودة الحياة، مطالبًا الحكومة بأن تكون الموازنة أداة لتحقيق تطلعات المواطنين وليس مجرد أرقام مالية.